تقييم جدوى جراحة استئصال الغدة الكظرية بالمنظار عند الإصابة بالأورام من وجهة النظر الباثولوجية والإشعاعية
تقييم جدوى جراحة استئصال الغدة الكظرية بالمنظار عند الإصابة بالأورام من وجهة النظر الباثولوجية والإشعاعية
H. Allam & A. Elsotouhy
هدف الدراسة: بحث جدوى ونتائج الجراحة بالمنظار في علاج الأورام الكظرية المصاحبة بأعراض، وكذلك معدل الإصابة العارضة بالأورام كدليل على معايير الاختيار التي تظهرها دراسات التصوير بما في ذلك التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتي تشمل حجم الورم ونوعه (حميد أو خبيث).
الأسلوب: أجريت على مدى 5 سنوات مراجعة استعادية للملفات الطبية الخاصة بعدد 43 مريض خضعوا للجراحة بالمنظار لاستئصال الغدة الكظرية ( ما بين أغسطس 2002 إلى أغسطس 2007) على الأخص بالنظر إلى أبحاث التصوير ومعايير الاختيار والأساليب الجراحية والمتابعة التالية للجراحة.
النتائج: شملت الدراسة 24 مريضا من الذكور و19 من الإناث في العمر ما بين 20 إلى 70 عاما. أجري الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي في جميع الحالات. كشف الفحص التصويري عن 44 إصابة إجمالية بأورام الغدة الكظرية (21 في الجانب الأيسر و23 في الجانب الأيمن). وكان متوسط حجم الورم 5,1 سم (ما بين 3,5 – 22,1 سم). خضع 20 مريضا لجراحة استئصال الغدة الكظرية على الجانب الأيمن و22 مريضا للجراحة على الجانب الأيسر بينما خضع مريض واحد لجراحة استئصال الغدة الكظرية على الجانبين. استغرقت الجراحة في المتوسط 154 دقيقة (70 - 275 دقيقة) وكان متوسط زمن الإقامة بالمستشفى 5 أيام (2 – 9 أيام) ونسبة المراضة أثناء فترة الدراسة 11,9% ونسبة الوفاة 2,4%.
الخلاصة: ثبتت جدوى وأمان الجراحة بالمنظار في استئصال الأورام الكظرية بحيث أصبحت الأسلوب المعياري في علاج معظم الأورام الكظرية شرط مراعاة مقاييس الاختيار مثل حجم الورم ونوعه (حميد أو خبيث). كما توفر الجراحة بالمنظار عدة فوائد أهمها اختصار زمن البقاء داخل المستشفى وانخفاض نسبة المراضة والحاجة إلى الرعاية التالية للجراحة.
المقدمة
أصبحت جراحة المنظار الأسلوب المفضل في إزالة معظم أشكال الأورام النشطة والغير نشطة التي تصيب الغدة الكظرية. أدى انتشار أساليب الفحص التصويري وعلى الأخص التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي، إلى زيادة عدد الأورام الكظرية التي يتم تشخيصها بالمصادفة. عند المقارنة بالحالات التي خضعت للعلاج بالجراحة المفتوحة، أظهرت الحالات التي خضعت لاستئصال الغدة الكظرية بجراحة المنظار انخفاض نسبة المراضة المصاحبة للجراحة واختصار زمن البقاء في المستشفى واستعادة الوظائف خلال فترة زمنية قصيرة.
تم مؤخراً توسيع مجالات تطبيق جراحة المنظار لتشمل كذلك الأورام كبيرة الحجم، والأورام التي تصيب الجانبين، والأورام الخبيثة المصاحبة بالنقائل، لكي تصبح الأسلوب الذهبي في علاج معظم الأورام الكظرية وذلك على شرط مراعاة معايير الاختيار مثل حجم الورم ونوعه الذي يكشف عنه الفحص التصويري.

ورم غدي غير نشط بالغدة الكظرية اليمنى، واستئصال كيسة ضخمة في الغدة اليسرى بالرغم من مظهرها الطبيعي في التصوير المقطعي
الأساليب
أجريت مراجعة استعادية على 43 حالة خضعت لجراحة استئصال الغدة الكظرية بالمنظار داخل قسم الجراحة التابع لمؤسسة حمد الطبية بمدينة الدوحة في قطر في الفترة ما بين أغسطس 2002 إلى أغسطس 2007. تلقى جميع المرضى جرعة وقائية من الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي، وكذلك جرعة وقائية من المضاد الحيوي. كما تم عمل تقييم شامل للغدد الصماء في جميع الحالات قبل الجراحة. شملت البيانات القاعدية للهرمونات الدورية النهارية تركيز الكورتيزول في البلازما، وتركيز الكورتيزول البولي الحر بالإضافة إلى قياس تركيز الهرمون الموجه لقشرة الكظرية في البلازما ACTH وتركيز هرمون سلفات ديهيدرو ابي أندروستيرون DHEAS وتركيز البروجستيرون 17OH، والتيستوستورون ونشاط الرينين في البلازما أثناء الاستلقاء والوقوف (PRA)
وهرمون الألدوستيرون والألدوستيرون البولي والكاتيكولامين وحمض الفانيليل مانديليك. كما خضع جميع المرضى للفحص التصويري الذي شمل تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي، بينما أجري التفريس الومضاني بالنظير المشع في 17 حالة. تمت مراجعة جميع نتائج الصورة الهرمونية والتاريخ الإكلينيكي والفحص التصويري بهدف الحصول على تقييم شامل لمعايير الاختيار قبل تطبيق الجراحة بالمنظار لاستئصال الغدة الكظرية.
أجريت جميع الجراحات عبر الصفاق أثناء استلقاء المريض على الجانب. أدخل المنظار ذو 30 درجة واثنان من أدوات العمل عبر ثلاثة بوابات أسفل الضلوع (5 – 12 مم). كما تم إحداث مدخل رابع (5 مم) أسفل الرهانة من أجل إبعاد الكبد أثناء استئصال الغدة الكظرية على الجانب الأيمن. كما تم شق الرباط المثلث عند مستوى الحجاب الحاجز في حالات استئصال الغدة الكظرية على الجانب الأيمن، ثم فتح الحيز خلف الصفاق طولياً في موازاة الجهة الإنسية للغدة الكظرية وبالقرب من حافة الكبد الجانبية للتعرف بوضوح على الوريد الأجوف. تم توسيع المستوى بين الوريد الأجوف والحافة الأنسية للغدة الكظرية للكشف عن الوريد الكظري الأيمن. أما عند استئصال الغدة الكظرية على الجانب الأيسر، فقد تم تحريك الثنية الطحالية للقولون لكي تسمح بالدخول إلى الرباط الطحالي الكلوي، ثم توسيع المستوى خلف الصفاق أعلى لفافة جيروتا حتى مستوى الحجاز الحاجب من أجل تدوير الطحال وذيل البنكرياس في الجهة الإنسية. تم شق لفافة جيروتا في الجهة الإنسية من القطب الكلوي الأعلى من أجل توفير المدخل إلى الوريد الكظري الأيسر والغدة الكظرية. هذا وقد تم تسجيل جميع نتائج التصوير والبيانات الديموغرافية وزمن الجراحة ومقدار النزف ومضاعفات الجراحة وفترة البقاء داخل المستشفى والمضاعفات التالية للجراحة والنتائج النهائية.
النتائج
خضع 43 مريض في الفترة ما بين شهر أغسطس 2002 إلى أغسطس 2007 إلى جراحة المنظار عبر الصفاق لاستئصال أورام الغدة الكظرية، منها 20 حالة أصيبت بالورم على الجانب الأيمن و22 حالة على الجانب الأيسر وحالة واحدة أصيبت بالأورام على الجانبين. ضمت مجموعة المرضى 19 من الإناث و24 من الذكور متوسط أعمارهم 38 سنة ( 18 – 70 سنة) وكان متوسط حجم الورم 5,1 سم (ما بين 3,5 – 22,1 سم). استغرقت الجراحة في المتوسط 121 دقيقة (n=10) في الحالات التي كان حجم الورم فيها 5 سم أو أكثر، و98 دقيقة في الحالات التي أصيبت بورم حجمه أقل من 5 سم. واستغرقت الجراحة على الجانب الأيسر في المتوسط 118 دقيقة، بينما استغرقت في المتوسط 107 دقيقة في الحالات التي أصيبت بالأورام على الجانب الأيمن. لم يتأثر زمن الجراحة سواء بحجم الورم أو بموضعه. وقدر النزف الذي حدث أثناء الجراحة بحوالي 320 مل. (ما بين 100 - 350 ). تم نزح جوف البطن عن طريق نظام نزح مغلق في 5 حالات عندما لوحظ انتشار النزف داخل المجال الجراحي. لم يرتفع ناتج النزح عن 100 مل في جميع الحالات، وتم إزالة الأنبوب في اليوم الأول أو الثاني بعد الجراحة.
تطلب علاج حالتين التحول إلى الجراحة المفتوحة، بسبب حدوث نزيف شديد من ورم القواتم الضخم في حالة واحدة، وفي حالة أخرى بسبب الالتصاقات الشديدة الناتجة عن جراحة سابقة لإزالة المرارة في مريض مصاب بورم الكظرية على الجانب الأيمن. وتطلبت حالة واحدة استئصال الرحم بعد الانتهاء من جراحة استئصال الغدة الكظرية بالمنظار.
وكان التشخيص النهائي (صورة 1) كما يلي: ورم غدي فردي غير نشط في 17 حالة (صورة 2)، وورم Cushing في حالتين، ومرض Conn في 5 حالات، وورم القواتم في 8 حالات، وورم كيسي كظري في 6 حالات، وورم شحمي نقوي في حالة واحدة (صورة 3) وسرطانة قشرية كظرية في حالتين.
كان متوسط زمن الإقامة في المستشفى بعد الجراحة 3أيام (ما بين 2 –12 يوم) واستطاع جميع المرضى تناول الطعام عن طريق الفم مساء يوم الجراحة. توفي مريض واحد فقط نتيجة لجرح الوريد الأجوف العلوي أثناء دخول الخط المركزي بعد بداية التخدير مباشرة وقبل بدء الجراحة على الإطلاق. أصيبت 4 حالات بالمضاعفات التالية للجراحة (9,5%). نظمت زيارات المتابعة التالية للجراحة على فترات 3 أشهر في العام الأول، وكل ستة أشهر فيما بعد من أجل عمل اختبارات الهرمون والفحوصات الإكلينيكية، بالإضافة إلى عمل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب بعد 6 أشهر من الجراحة ثم مرة واحدة سنوياً.
المناقشة
من الملاحظ مؤخراً تزايد إقبال الجراحين على تطبيق جراحة المنظار في استئصال الغدة الكظرية لتصبح الأسلوب الذهبي في علاج أورام الغدة الكظرية. بناء على انتشار أساليب تصوير متقدمة في العصر الحاضر، مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي، تغير النمط الذي تظهر به الأورام الكظرية، فاكتشفت 17 حالة من بين 43 حالة بالمصادفة (17%) أثناء الفحص التصويري الذي أجري لأسباب أخرى.
تطبق أربعة أساليب مختلفة في جراحة المنظار لاستئصال الكظرية. كان Gagner et al أول من وصف أسلوب الجراحة الجانبي بطريق الصفاق عام 1992 والذي يعتبر من أكثر الأساليب الجراحية المطبقة. بالإضافة تتوافر أساليب أخرى منها الجراحة الأمامية بطريق الصفاق، والجراحة الجانبية من خلف الصفاق والجراحية الظهرية من خلف الصفاق.
يلائم أسلوب الجراحة الأمامية بطريق الصفاق علاج الحالات التي تصاب بالأورام على الجانبين، لكن تتطلب الحالات دائماً تشريحا إضافيا وإزاحة الأعضاء المجاورة وبالتالي يصبح هذا الأسلوب صعباً ويستغرق وقتاً أطول مقارنة بأسلوب الجراحة الجانبي بطريق الصفاق. أما في أساليب الجراحة خلف الصفاق، فلا يمكن رؤية المعالم التشريحية التي تساعد في التعرف على الغدة الكظرية بوضوح، إلى جانب حيز العمل الضيق. وبالرغم من ذلك يوفر الأسلوب الجراحي خلف الصفاق عدة فوائد: فلا يتم الدخول إلى جوف البطن وبالتالي تصبح الحاجة إلى التشريح وإزاحة الأعضاء محدودة للغاية. كما يمكن استئصال ورم الكظرية دون تغيير وضع المريض عند تطبيق الجراحة الظهرية خلف الصفاق. قام Duh et al. بالمقارنة بين أسلوبي استئصال الأورام الكظرية بالجراحة الجانبية بطريق الصفاق والجراحة الظهرية خلف الصفاق حيث ظهرت كفاءة الأسلوبين وسلامتهما. لكنهم يفضلون تطبيق أسلوب الجراحة الجانبية لاستئصال الأورام التي يزيد حجمها عن 6 سم، بينما يفضلون الجراحة الخلفية في استئصال الأورام التي تصيب الجانبين. هذا وقد نشر Siren et al. عام 2000 سلسلة مقالات عن 40 جراحة ظهرية خلف الصفاق لاستئصال الغدة الكظرية بعد الإصابة بالأورام الحميدة التي يقل قطرها عن 8 سم حيث استغرقت الجراحة في المتوسط 118 لاستئصال الغدة الكظرية على جانب واحد، ولم يصاحبها سوى مضاعفات بسيطة.
طبق في هذه الدراسة أسلوب الجراحة الجانبية بطريق الصفاق الذي أعطى نتائج مرضية. كما أن العدد الضئيل من أورام الكظرية التي تعالج لدينا بالمستشفى يجعل من الصعب تطبيق أساليب جراحية تنظيرية مختلفة. استغرقت الجراحات التي أجريت ضمن هذه الدراسة 121 دقيقة في المتوسط وهو ما يزيد بضعة دقائق فقط عن الزمن التي تشير إليه الدراسات الموسعة التي أجريت على أسلوب الجراحة الخلفية. فقد أظهرت الدراسة التي أجراها Linos et al. أن متوسط زمن الجراحة الخلفية المفتوحة يعادل 109 دقيقة، بينما تستغرق جراحة المنظار الخلفية لاستئصال الكظرية 116 دقيقة في المتوسط.، ومن ثم لا تستغرق جراحة المنظار فترة أطول تمثل أية أهمية مقارنة بالجراحة من المفتوحة. أما استئصال الغدة الكظرية في حالة ورم القواتم فتعتبر مأمونة بناء على التحضير الشامل قبل الجراحة والرعاية التالية للجراحة. كما يرجع انخفاض نسبة الوفاة إلى الإحصار الأدرينالي وتمديد الحجم، بينما يرجع انخفاض معدل المراضة نتيجة للجراحة إلى تطبيق أساليب تصوير دقيقة وأسلوب الجراحة بالمنظار الذي يتجنب الاستكشاف الموسع ويسمح بالتركيز على استئصال الغدة الكظرية فقط.
يؤمن بعض المؤلفين أن استئصال الغدة الكظرية بالمنظار على الجانب الأيسر أسهل من استئصالها على الجانب الأيمن. أشارت الدراسة التي أجريناها إلى أن جراحة استئصال الغدة الكظرية بالمنظار على الجانب الأيمن ليست أسهل من الجراحة على الجانب الأيسر، وأن متوسط زمن الجراحة أقصر على الجانب الأيمن منه على الجانب الأيسر. ومع ذلك ثبت أن الأورام الضخمة تحاط بفراغ أكبر على الجانب الأيسر وأن تشريح الوريد الكظري الأيمن في المنطقة بين الورم الضخم والكبد والوريد الأجوف يمثل صعوبة أكبر مقارنة بالتشريح على الجانب الأيسر. كما أن تضخم الكبد الشديد قد يتسبب في صعوبات إضافية. أما مقدار النزف أثناء الجراحة وزمن البقاء داخل المستشفى بعد الجراحة فيعتبر أقل في جراحة المنظار عنه في الجراحة التقليدية المفتوحة. هذا ويبدو أن جراحة المنظار لاستئصال الغدة الكظرية تلائم علاج ورم القواتم.
بالرغم من الإحصار السابق للجراحة (ألفا وبيتا) أو استخدام محصرات قنوات الكالسيوم، تصاحب الكثير من الجراحات سواء بارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه. يعتبر الأسلوب المثالي للجراحة الأسلوب الذي يشمل أقل تلامس مع الورم والتحكم في الوريد الكظري في مرحلة مبكرة من أجل الوقاية ضد إفراز هرمون الكاتيكولامين إلى الدورة الدموية. لم تصاب الحالات التي خضعت للدراسة بأية مشكلات في الدورة الدموية ذات أهمية أثناء التشريح، لكن أصيبت نصف الحالات بارتفاع ضغط الدم العابر.
تلائم جراحة استئصال الغدة الكظرية بالمنظار علاج معظم أنواع الأورام، ومع ذلك يعتبر الاشتباه بالخبث من موانع تطبيق الجراحة بالمنظار. أما الأورام كبيرة الحجم فيعتبر تشريحها صعباً عن طريق المنظار، وبالتالي يفضل علاجها بالجراحة المفتوحة، وما زال هناك جدل يدور حول تحديد الحجم المناسب للجراحة بالمنظار. كما أن معظم الأورام الضخمة تعتبر أوراما خبيثة، وبالتالي يصبح من الضروري عمل تقييم دقيق لنتائج التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي بهدف اكتشاف غزو الورم الموضعي أو التعرف على إصابة العقد اللمفية. أما أسلوب الجراحة المفتوحة فيفضل تطبيقه في استئصال الأورام الخبيثة مع الانتباه إلى أهمية تجنب كسر محفظة الورم مما قد يؤدي إلى البذر. يتصاحب الكثير من الأورام التي تصيب الجانبين بالأمراض الأسرية مثل سرطان الغدة الدرقية اللبي أو فرط تنسج الغدة فوق الدرقية في مرضى MEN-2A، وبالتالي يجب مراعاة تلك الإصابات عند اختيار أسلوب الجراحة المناسب.
استئصال الغدة الكظرية التام في الحالات المصابة بالأورام على الجانبين يعمل على خفض احتمالات النكس، ومع ذلك تتطلب الحالة العلاج بالستيرويدات بعد الجراحة. من المعروف أن الاستئصال الجزئي لغدة واحدة أو الغدتين يترك أنسجة قشرية كافية تغني عن العلاج المعوض. وبالرغم من ذلك تتعرض تلك الحالات إلى خطر النكس المرتفع، وبالتالي يجب أن يطبق الاستئصال الجزئي في حالات فردية فقط.
الخلاصة
عند تحديد معايير اختيار أساليب علاج أورام الغدة الكظرية، يتضح أن الجراحة الجانبية بالمنظار لاستئصال الكظر بطريق الصفاق من الأساليب المأمونة والفعالة ضمن جراحات البضع الأدنى لعلاج أورام الغدة الكظرية بما في ذلك ورم القواتم. تعتبر هذه الطريقة الأسلوب المعياري في علاج الأورام الحميدة صغيرة الحجم. ويجب أن يعتمد اختيار الأسلوب الجراحي - سواء المفتوح أو بالمنظار - على نتائج الفحص التصويري قبل الجراحة، وكذلك على خبرة جراح الغدد الصماء في مجال الجراحات المنظار.


