حقن ذيفان البوتولين أ في المثانة مرتفعة النشاط العصبي – استبعاد مثلث المثانة أو حقنه؟
حقن ذيفان البوتولين أ في المثانة مرتفعة النشاط العصبي – استبعاد مثلث المثانة أو حقنه؟
A. Meguid
المقدمة
يطبق أسلوب حقن ذيفان البوتولين أ في حالات زيادة نشاط المثانة الناتج عن زيادة النشاط العصبي للعضلة النافصة كخط علاج ثانوي بعد فشل العلاج بالجرعات المناسبة من مضاد المسكارين لفترة ملائمة. لا يوجد حتى الآن اتفاق على الجرعة المناسبة من ذيفان البوتولين أ أو عدد مرات الحقن أو موضعه التي تحقق نتائج ذات أهمية إكلينيكية. تنصح غالبية التقارير الحالية بحقن 200 – 300 وحدة مباشرة داخل العضلة النافصة أو في بعض الحالات النادرة تحت طبقة الظهارة البولية، مع الابتعاد عن مثلث المثانة. أما في التطبيقات الحالية، فإن خيار حقن مثلث المثانة أو استبعاده يعتمد على الافتراضات وليس على أدلة علمية مثبتة.
تنصح الإرشادات الأوروبية بالحقن داخل العضلة النافصة وخارج مثلث المثانة، لكن تصنيف تلك الإرشادات منخفض الدرجة. كان من المعتقد سابقاً أن ذيفان البوتولين يعمل على إطالة فترة حصر إطلاق الأستيل كولين عند الوصلة العصبية العضلية ما قبل المشبك. لكن الكثير من البيانات الحديثة تشير إلى أن البوتولين يؤثر على المسار الحسي والحركي عن طريق تثبيط إطلاق عدد من الناقلات العصبية والبيبتيد العصبي. وعلى الرغم من أن مثلث المثانة غني بألياف العصبية وأن العضلات الملساء حساسة لأبسط التغيرات في الضغط، فإن دور مثلث المثانة في زيادة النشاط العصبي لم تتم دراسته بدرجة كافية ويتطلب المزيد من البحث.
تهدف الدراسة المعروضة إلى تقييم كفاءة النتائج قصيرة المدى والآثار الضارة لحقن العضلة النافصة فقط بذيفان البوتولين أ مقارنة بإضافة حقن مثلث المثانة في علاج إصابات الحبل الشوكي في البالغين والمصاحبة بالسلس البولي العصبي نتيجة زيادة نشاط العضلة النافصة، على شرط إيقاف العلاج بالأدوية المضادة للفعل الكوليني قبل وبعد الحقن.
المواد والأساليب
تضمنت الدراسة المستقبلية المغلقة المتوازية المعشاة 38 مريضا من البالغين يعانون من سلس البول العصبي وزيادة النشاط العصبي للنافصة لم يستجيبوا للعلاج المضاد للفعل الكوليني. في بداية الدراسة خضع المرضى إلى القثطرة النظيفة المتقطعة أو إلى القثطرة المتواصلة مع عدم الممانعة في التحول إلى القثطرة النظيفة المتقطعة. تحولت مجموعة القثطرة المتواصلة إلى القثطرة المتقطعة على الأقل فترة أسبوعين قبل الحقن من أجل التحكم في عدوى المجاري البولية، ومن أجل تناغم الاترابية عند الخط الأساسي. توقف العلاج بالمضاد للفعل الكوليني أسبوعين قبل عمل تقييم الخط الأساسي والحقن ولفترة لا تقل عن ثمانية أسابيع بعد الحقن بهدف استبعاد أي تأثير على المداخلة.
أستبعد من الدراسة المرضى المصابين بالسلس وزيادة نشاط النافصة العصبي الناتج عن أمراض عصبية غير مرتبطة بإصابة الحبل الشوكي، كما استبعدت الحالات التي رفضت القثطرة المتقطعة أو التوقف عن العلاج الدوائي وكذلك الحالات التي خضعت في السابق لحقن البوتولين وحالات الإصابة بعدوى المجاري البولية.
خطة الدراسة
شملت الدراسة حقن جميع المرضى بجرعة 300 وحدة بوتولين أ وقسمت مجموعة المرضى بأسلوب عشوائي تماماً إلى مجموعتين متساويتين لتخضع المجموعة الأولى لحقن جرعة 300 وحدة بوتولين أ مباشرة في العضلة النافصة مع استبعاد مثلث المثانة (ذراع النافصة) بينما خضعت المجموعة الأخرى إلى حقن 200 وحدة في العضلة النافصة و100 وحدة في مثلث المثانة (الذراع المركب).
نقط النهاية
شملت نقط النهاية الأولية تقييم تأثير الحقن على عدد أحداث السلس ما بين فترات القثطرة المتقطعة على مدى 24 ساعة، وعدد حالات الجفاف التام (أقل من حدث واحد في 24 ساعة) وتقييم نوعية الحياة (QoL) ، وضغط النافصة الأقصى(Pdet max) وكذلك مدى الحاجة إلى استعادة العلاج بمضاد الفعل الكوليني. أما نقط النهاية الثانوية فقد تضمنت تغيرات الحجم المنعكس(RV) وحجم المثانة في بداية أول انقباض لاإرادي وأقصى سعة لقياس المثانة(MCC) وأحداث الاسترجاع المثاني الحالبي(VUR) والتأثيرات الضارة( AEs)
.
الخط الأساسي وتقييم المتابعة
تم تقييم المرضى عند الخط الأساسي وعند الأسابيع 2 و8 و12 و18 بعد الحقن. كما تم تحليل النتائج والتأثيرات الضارة بعد أسبوعين وبعد ثمانية أسابيع قبل السماح بإعادة استعمال مضاد المفعول الكوليني. أما الحاجة إلى العودة إلى العلاج مضاد المفعول الكوليني فقد قيمت في الأسبوع 12 و18. بالإضافة فقد شمل تقييم جميع المرضى الأولي عند الخط الأساسي تاريخ المرض والفحص البدني وتحليل البول وحساسية مزرعة البول والفحص التصويري حسب الحالة. كما جرى تقييم نوعية الحياة عند الخط الأساسي وقبل زيارات المتابعة في الأسبوع 2 و8، وقام المرضى بعمل تقرير عن حالة المثانة مدى ثلاثة أيام بما في ذلك عدد وموعد قثطرة المثانة المتقطعة وأحداث السلس. طبقت اختبارات ديناميكية البول الفيديوية عند الخط الأساسي وفي الأسبوع الثامن بعد الحقن طبقاً لإرشادات الجمعية الدولية للسلس، وحددت العوامل المتغيرة لديناميكا البول طبقاً لتقارير الجمعية الدولية للسلس.
الحقن
ملأت المثانة تدريجياً بالمحلول الملحي أثناء التنظير لتصبح مسطحة تماماً. وزعت مواقع الحقن بشكل متساوٍ على الجزء المحدد من المثانة (القبة والجدار الخلفي مع استبعاد مثلث المثانة في مجموعة ذراع النافصة). تلقى كل مريض في مجموعة ذراع النافصة ثلاثين حقنة (1 ملل) بعد خلط 300 وحدة بوتولين مع 30 ملل من المحلول الملحي. أما بالنظر إلى مجموعة الذراع المركب فقد تم خلط 200 وحدة بوتولين أ مع 30 ملل من المحلول الملحي (6,7 وحدة/ ملل)، ثم تم حقن 30 حقنة (1 ملل) في العضلة النافصة لكل مريض. بالإضافة تم تحضير 10 حقن بخلط 100 وحدة بوتولين أ مع 5 ملل من المحلول الملحي (20 وحدة/ ملل) ثم حقنها موزعة على جميع مناطق مثلث المثانة (0,5 ملل و10 وحدات لكل حقنة) مع الابتعاد 5 مم عن محيط فتحات الحالب وعنق المثانة.
التحليلات الإحصائية
أجريت التحليلات الإحصائية باستخدام برمجيات SPSS 11.0 . وصفت تحليلات نية العلاج وحساب حجم الجرعة مسبقاً في شكل 18 مريض لكل مجموعة لتشير إلى نتائج p< 0.05 ثنائية الجانب مع قوة 80% كنتيجة ذات أهمية. ظهرت المتغيرات المنفصلة في شكل أعداد أو ترددات وتم تقييمها من خلال اختبار خي المربع. تمت المقارنة بين المجموعتين عن طريق تحليل التفاوت.
النتائج
تضمنت الدراسة في البداية 38 مريضاً تنطبق عليهم الشروط، استبعد منهم مريضين فيما بعد بسبب استئناف العلاج بمضاد الفعل الكوليني قبل نهاية الأسبوع الثامن بعد الحقن. شمل التحليل 36 مريضا (34 من الذكور و2 من الإناث) متوسط عمرهم 25 عاما + 3,1 عاما (المجال 20-37 عاما). خضع 21 مريض إلى القثطرة النظيفة المتقطعة و15 إلى القثطرة المتواصلة قبل التحول إلى القثطرة المتقطعة. كان متوسط الفترة التالية لإصابة الحبل الشوكي 31 شهر (+ 13,7 شهر) تضمن كل ذراع 18 مريض دون أية اختلافات بين الذراعين ذات أهمية إحصائية بالنظر إلى المواصفات الديموغرافية أو مواصفات الخط الأساسي.
وقد كانت نتائج ذراعي الدراسة متطابقة تقريباً في المتابعة التالية للحقن في الأسبوعين 2 و8. أما في التحليلات ضمن المجموعة الواحدة فقد ظهر تحسن واضح في العوامل المتغيرة في الذراعين بالمقارنة للخط الأساسي. ومع ذلك فقد ظهر اختلاف واضح عند المقارنة بين الذراعين بالنظر إلى سلس البول والجفاف التام والحجم المتبقي، بينما لم تظهر أية تغيرات ذات أهمية في نوعية الحياة وأقصى قياس لحجم المثانة وضغط النافصة الأقصى.
تطلبت حالتان في ذراع النافصة فقط العودة إلى العلاج بجرعات منخفضة من مضاد المفعول الكوليني (11,1%). أما في الأسبوع 18 فأمكن مواصلة توقف العلاج بمضاد المفعول الكوليني في 9 حالات (50%) وانخفضت الجرعة إلى النصف أو أقل من الجرعة قبل الحقن في 9 حالات أخرى (50%) ضمن ذراع الناصفة، مقارنة بعدد 14 حالة (77,8%) و4 حالات (22,2%) في الذراع المركب. ظهرت أعراض الاسترجاع المثاني الحالبي عند الخط الأساسي في حالتين في ذراع النافصة (وحيد الجانب درجة 2 و3) وفي حالتين ضمن الذراع المركب (وحيد الجانب درجة 1 و3). لم تظهر أية حالات جديدة من الاسترجاع المثاني الحالبي أو تفاقم حالات سابقة في أي من المرضى، ولم تظهر كذلك أية آثار ضارة. وأشتكى ثلاثة من المرضى في كل ذراع من البيلة الدموية المؤقتة، بالإضافة إلى شكوى مريض واحد في ذراع النافصة وثلاثة مرضى في الذراع المركب من بعض الآلام الخفيفة في منطقة المثانة، لكنها لم تستدع أي علاج.

النتائج الموضوعية وتحسن نوعية الحياة عند الخط الأساسي وعند الأسبوع 2 و8 بعد الحقن ونتائج ديناميكا البول عند الخط الأساسي وعند الأسبوع الثامن بعد الحقن
المناقشة
أحدث أسلوب العلاج بذيفان البوتولين أ تغيرات جذرية في علاج السلس البولي العصبي الغير مستجيب للعلاج الدوائي. أشارت العديد من الدراسات إلى أن حقن ذيفان البوتولين أ مأمون وله تأثير فعال في خفض زيادة نشاط النافصة العصبي. لكن أكثر تلك الدراسات شملت حقن العضلة النافصة مع استبعاد مثلث المثانة. وطبقاً للتقارير الأوروبية، فقد لخصet al. Apostolidis نتائج الدراسة التي أجريت على 1080 مريض مصاب بزيادة النشاط العصبي للنافصة أغلبها بسبب إصابة الحبل الشوكي أو التصلب المتعدد. وعلى الرغم من أن الدراسة شملت مجموعة متنوعة فقد ظهر تحسن واضح في جميع دراسات الحقن الفردي سواء بالنظر إلى النتائج أو إلى أحداث السلس (متوسط الانخفاض 69%، المجال: 32 – 100%)، وكذلك أقصى سعة لقياس المثانة (MCC) (الزيادة المتوسطة 85%، المجال 11 – 303%) وفي وضغط النافصة الأقصى(Pdet max) (الانخفاض المتوسط 44%، المجال 5 – 83%). وكانت النسبة المتوسطة للتخلص التام من السلس في حالات الإصابة بزيادة نشاط النافصة نتيجة إصابة الحبل الشوكي 56,6% (المجال 30 – 87%). كما حدث تحسن في نوعية الحياة بغض النظر عن الاستفسارات المستخدمة (التحسن المتوسط 57%، المجال 35 – 78%) بينما وصل زمن الفعالية المتوسط في دراسات الحقن الفردي إلى 8 أشهر (المجال 12 – 36 أسبوع).
وبما أن مثلث المثانة غني بالألياف العصبية وترتفع حساسية عضلاته لأقل تغيير في الضغط، فمن المرجح أنه يلعب دوراً في استهلال الانقباض اللا إرادي والذي ينتشر في جميع مناطق المثانة. اعتماداً على هذا الافتراض، فإن إزالة تعصب مثلث المثانة قد يساعد على الإقلال من تلك الانقباضات اللا إرادية. قامت الدراسة المستقبلية المعروضة باختبار التأثيرات قصيرة المدى لحقن العضلة النافصة بذيفان البوتولين أ مقارنة بالحقن المركب في النافصة ومثلث المثانة لعلاج حالات سلس البول العصبي التي لا تستجيب للعلاج والناتجة عن زيادة نشاط النافصة المصاحب لإصابة الحبل الشوكي. وقد وجه اهتمام خاص في الدراسة إلى تناغم مجموعة الدراسة، وبالتالي شملت حالات سلس البول العصبي التي لا تستجيب للعلاج في البالغين فقط والناتجة عن زيادة نشاط النافصة المصاحب لإصابة الحبل الشوكي، وتحول المرضى الخاضعون للقثطرة المتواصلة إلى القثطرة المتقطعة قبل تطبيق الحقن. وبما أن استعمال العلاج بأدوية مضادة للمفعول الكوليني بالتزامن مع الدراسة قد يؤثر على تقييم كفاءة الحقن، فقد اقتصرت الدراسة فقط على الحالات التي أوقفت العلاج بمضاد المفعول الكوليني قبل وبعد الحقن. هكذا تبرز النتائج في الأسبوعين الثاني والثامن للمتابعة حيث امتنع جميع المرضى عن العودة إلى العلاج بمضاد الفعل الكوليني.
ظهر بوضوح تحسن جميع العوامل المتغيرة ضمن تحليلات المجموعة الواحدة في ذراعي الدراسة مقارنة بالخط الأساسي. وعلى الرغم من ذلك، فإن الفعالية المرتفعة لحقن مثلث المثانة بدلاً من استبعاده قد برزت واضحة. أما التحليلات التي أجريت ضمن المجموعة الواحدة، فقد أثبتت أيضاً تحسناً ملحوظاً في نقط النهاية لسلس البول والجفاف التام والحجم المتبقي في الذراع المركب مقارنة بذراع النافصة. ويشير عدد المرضى الذين احتاجوا للعلاج ضد السلس البولي إلى كفاءة منهجي الحقن لكنه يؤيد الذراع المركب. فعلاج 1.87 مريض بالحقن داخل النافصة وعلاج 1,24 مريض بالحقن المركب يعمل على خفض حدث السلس الإضافي بعد أسبوعين. بالمثل فقد كشفت عن تحسن في عدد المرضى الذين يحتاجون للعلاج من أجل تحقيق الجفاف التام بعد أسبوعين في مجموعة الذراع المركب (1,5 مريض) مقارنة بمجموعة حقن النافصة (3 مرضى). وانعكس التحسن في سلس البول والجفاف التام من خلال تحسن واضح في نوعية الحياة أثناء التحليل ضمن المجموعة الواحدة، وذلك على الرغم من عدم ترجمته إلى اختلاف ذي أهمية إحصائية عند المقارنة بين المجموعتين. قد يتأثر تقييم نوعية الحياة بالعوامل الاجتماعية أو النفسية أو عدم تقبل الإعاقة المزمنة. وبينما يشير الحجم المتبقي إلى اختلاف ذي أهمية إحصائية في حالة الذراع المركب، فلم تظهر أية من العوامل المتغيرة الخاصة بالسعة القصوى لقياس المثانة وضغط النافصة الأقصى أي اختلاف ذي أهمية إحصائية بين الذراعين.
قد يفسر التحسن في معدل السلس في الذراعين بأنه نتيجة للتغيرات في الحجم المتبقي أو السعة القصوى لقياس المثانة وضغط النافصة الأقصى في التحليلات ضمن المجموعة الواحدة. هذا الاختلاف الملحوظ في الحجم المتبقي بين مجموعتي التحليل يعمل على الأرجح على دعم هذا التحسن في الذراع المركب. كما أن الحاجة إلى العودة إلى العلاج بالأدوية مضادة الفعل الكوليني يؤكد تفوق حقن مثلث المثانة كذلك، حيث احتاج 50% من المرضى إلى إعادة العلاج بالأدوية مضادة الفعل الكوليني في ذراع النافصة مقارنة بنسبة 22,2% فقط في الذراع المركب عند الأسبوع الثامن عشر.
لم تظهر أية آثار ضارة ذات أهمية نتيجة للعلاج ولم يظهر في أية حالة تطور أو تفاقم الاسترجاع المثاني الحالبي. أما في دراسات سابقة فلم يؤدِ منهج الحقن الفردي في النافصة إلى خلق حالات استرجاع مثاني حالبي جديدة، أو سوء حالة الاسترجاع القائمة مسبقاً في مرضى زيادة نشاط المثانة غير عصبي المنشأ.
قيود الدراسة
على الرغم من تساوي جرعة الحقن الإجمالية في المجموعتين (300 وحدة) فهناك بعض القلق بخصوص عدم تساوي جرعات الحقن الموضعية في النافصة في الذراعين (300 وحدة مقابل 200 وحدة)، والتي قد يكون لها تأثير غير معروف على النتائج. قد يرجع هذا القلق إلى النتائج السابقة التي حصل عليها Schurch et al. والذي قام بالمقارنة بين حقن300 وحدة و200 وحدة من ذيفان بوتولين أ داخل النافصة في حالات زيادة نشاط النافصة العصبي والتي تشير إلى فعالية مشابهة للجرعتين. بالإضافة، فإن قصر فترة المراقبة التالية لهذه الدراسة وعدم تقصيها للنتائج طويلة الأجل أو لاحتمالات الحاجة إلى تكرار الحقن، تعتبر عوامل تستوجب دراسات أخرى. ومع مراعاة الفعالية قصيرة الأمد لتأثير ذيفان البوتولين أ والحاجة إلى تكرار الحقن بعد 6 – 9 أشهر من أجل المحافظة على المفعول الإكلينيكي، فلدينا تحفظات على نتائج الحقن المتكرر داخل النافصة. وبينما يبدو أن حقن النافصة الفردي لا يسبب سوى رضوح ضئيلة ولا يتسبب في أي تليف أو تغيرات بنيوية مستديمة في جدار المثانة، تظل التأثيرات الضارة للحقن المتكرر على الأجل الطويل واحتمالات التليف تتطلب المزيد من التوضيح. هكذا تصبح الأبحاث المعشاة الموسعة والمراقبة متعددة المراكز طويلة الأمد التي تركز على المساوئ المحتملة لحقن جرعات غير متساوية بالنافصة والقلق من حدوث تليف مثلث المثانة مسوغة وتساعد على استبعاد أية عوامل أخرى قد تؤثر على قوة التحليل الإحصائي.
الخلاصة
ظهر تحسن واضح في جميع العوامل المتغيرة في ذراعي الدراسة مقارنة مع الخط الأساسي. ثبت تفوق التأثير عند حقن مثلث المثانة بدلاً من استبعاده بشكل واضح، مع تحسن ملحوظ في سلس البول والجفاف التام والحجم المتبقي في الذراع المركب مقارنة بذراع النافصة. أما التأثيرات الضارة الناتجة عن حقن مثلث المثانة على الأمد الطويل وخطر تليف مثلث المثانة، فما زالت تتطلب المزيد من البحث والدراسة.

