تخلخل العظم

أحدث التطورات في مجال تخلخل العظم

تخلخل العظم
Prim. Dr. Christoph Czerwenka


أحدث التطورات في مجال تخلخل العظم

article image

شرح تطور المرض على نموذج الفقرات لمريضة مصابة بتخلل العظم

مع ارتفاع متوسط العمر وتغير أسلوب الحياة، لوحظ زيادة عدد حالات الإصابة بتخلخل العظم في الدول الصناعية المتقدمة. ساهمت التطورات الجديدة ليس فقط في مجال التشخيص، بل كذلك في وسائل علاج هذا المرض المصاحب بفقدان الكتلة العظمية في زيادة فرص العلاج بدرجة واضحة.

 

من خلال الاكتشاف المبكر للمراحل الأولية من المرض، يمكن خفض خطر التعرض إلى كسور العظام على الأخص الفقرات وعنق عظم الفخذ إلى حد بعيد. تعتبر الإناث في سن الإيأس من أكثر المجموعات المعرضة لهذا الخطر. كما يؤدي نقص الحركة والتغذية التي لا تحتوي على مقدر كاف من الكالسيوم والتدخين وشرب كميات كبيرة من الخمر وكذلك اضطراب الهرمونات وبعض الأدوية مثل الكورتيزون إلى زيادة احتمالات الإصابة بتخلخل العظم.

يصاب واحداً من بين خمسة مرضى مصابون بكسر بإحدى الفقرات بكسور جديدة في فقرة أخرى خلال العم التالي، بينما يتوفى 20% من المرضى المصابين بكسر عنق عظم الفخذ خلال عام واحد نتيجة للأمراض المصاحبة مثل الالتهاب الرئوي أو احتشاء الرئة، بالإضافة إلى تحول 20% من الإصابات الأخرى إلى حالات تحتاج إلى الرعاية المستديمة.


أساليب تشخيص تخلخل العظم
تتوافر عدة أساليب لتشخيص الإصابة بتخلخل العظم، ومع ذلك يعتبر أسلوب قياس كثافة العظم عن طريق قياس امتصاص الأشعة السينية مزدوجة الطاقةOsteodensitometry DXA من أكثر الأساليب المعترف بها عالمياً بفضل التعرض للإشعاع الضئيل والمعولية العالية.
كما يطبق أسلوب التصوير المقطعي المحوسب الكمي لقياس كثافة العظم كبديل آخر يوفر مميزات إضافية مقارنة بأسلوب قياس كثافة العظم على الأخص في الحالات المصاحبة بتصلب الأبهر البطني أو التغيرات التنكسية الواضحة، لكنه لا يعتبر الأسلوب المثالي للقياس أثناء المراقبة الدورية بسبب التعرض لجرعات عالية من الإشعاع.

 

article image

التصوير الإشعاعي يظهر كسر بالفقرة الصدرية الثانية عشر في مريضة مصابة بتخلخل العظم


لم يعد أسلوب التخطيط فائق الصوت يمثل المعايير الحديثة ويصاحب بالأخطاء الفنية، ويعمل على قياس كثافة العظم في مناطق لا تتعرض لخطر الكسور مثل الأصابع وعظم الكعبرة وعظم العقب.

تغيير مناهج علاج تخلخل العظم

تنص التوجيهات السائدة منذ عام 2006 التي أصدرها إتحاد جمعيات العظام المتحدثة باللغة الألمانية الجديدة على تشخيص تخلخل العظم عندما تنخفض كثافة العظام مقارنة بالمجموعات الصحيحة الشابة بنسبة < 5, 2- ، ومع ذلك تظهر إحصائيات الكسور أن الانحرافات القياسية في حرز T لا تكفي وحدها لتقييم خطر التعرض للكسور. فقلما تصاب الإناث حتى عمر 65 سنة بالكسور بالرغم من تشخيص تخلخل العظم المؤكد (الانحراف المعياري في حرز T< 5, 2-)، بينما ترتفع نسبة الإصابة بالكسور بشكل واضح في الإناث بعد عمر 75 سنة، حتى مع الانحراف المعياري < 2-، والذي يمثل درجة عالية من الإصابة بقلة العظم وهي عبارة عن المرحلة السابقة من تخلخل العظم.
لذلك أصبح من الضروري مراعاة العوامل المؤثرة الأخرى مثل عمر المريضة وعوامل الاختطار الإضافية للإصابة بتخلخل العظم مثل الكسور المحيطية، وإصابة الأب أو الأم بكسر عنق عظم الفخذ، والتدخين والسقوط المتكرر أو عدم القدرة على الحركة، بالإضافة إلى الانحرافات المعيارية في قياسات كثافة العظام.

 

article image

نتائج قياس كثافة العظم تؤكد الإصابة بتخلخل العظم

 خيارات جديدة لعلاج تخلخل العظم
بالإضافة إلى البيسفوسفونات المعروفة منذ عدة سنوات ومنها Alendronat و Risedronat، تتوافر منذ عدة أشهر بيسفوسفونات تعطى بالحقن لعلاج الحالات التي تعاني من عدم تحمل المعدة والأمعاء للعقاقير بالفم:
تعطي جرعة واحدة سنوياً من سائل Zoledronat، أما الحقن بمستحضر Ibandronat فيتم مرة كل ثلاثة أشهر.

يعمل العلاج بالجرعة السنوية الواحدة من حمض الزولدرون إلى خفض واصمة انقلب العظم مثل C-Telopeptide المصلي بنسبة 50% وخفض نسبة كسور الفقرات بما يعادل 70%، وزيادة كثافة عنق عظم الفخذ والفقرات القطنية بما يعادل 5 – 7 ,6 % خلال عام واحد. وقد أشارت الدراسات الإكلينيكية التي أجريت للمقارنة بين العلاج بجرعة سنوية واحدة من سائل حمض الزولدرون وبين العلاج الفموي بأقراص Alendronat إلى أن المرضى يفضلون العلاج بحمض الزودلرون بسبب قلة الآثار الجانبية.
وقد أظهرت الدراسة التي نشرها Lyles et al. مؤخراَ أن العلاج بجرعة واحدة سنوياً بسائل حمض الزولدرون 5مغم يعمل على خفض نسبة الإصابة بكسور جديدة سواء في الفقرات أو غيرها من العظام، إلى جانب خفض نسبة حدوث كسور عنق عظم الفخذ، وكذلك خفض معدل الوفاة بنسبة 28% مقارنة بمجموعات الغفل.

يصاحب العلاج بمستحضر Alendronat بالآثار الجانبية مثل الحمى وآلام العضلات وآلام الهيكل العظمي. ولم يلاحظ حدوث أي زيادة في حالات نخر عظم الفك في المجموعات لتي عولجت بسائل حمض الزولدرون 5 مغم مرة واحدة سنوياً مقارنة بمجموعات الغفل. وقد حدثت بعض الإصابات بالآثار الجانبية النادرة في المرضى المصابين بالسرطان مع الجرعات العالية من Alendronat.

بالإضافة إلى البيسفوسفونات، تتوافر مستحضرات أخرى مثل Raloxifen و Strontiumranelat وكذلك مضاهئات الباراثورمون (Teriparatid) للاستعمال في حالات فردية.


الخلاصة
إلى جانب قياس كثافة العظم عن طريق قياس امتصاص الأشعة السينية مزدوجة الطاقةOsteodensitometry DXA ، يركز علاج تخلخل العظم على تحديد نوعية العظام والتي تتأثر بعمر المريض وكذلك بعوامل الاختطار الأخرى مثل الكسور السابقة وقابلية السقوط والتدخين وغيرها. توفر خيارات العلاج الجديدة فرص العلاج مرة واحدة سنوياً بالبيسفوفونات، والتي تتساوى مع العلاج الفموي بأقراص البيسفوفونات، فتعطي بيانات كسور مشابهة، وتعمل على تحسين المطاوعة.