استخدام الليزر في علاج الأورام الجراحي في الرضع والأطفال

استخدام الليزر في علاج الأورام  الجراحي في الرضع والأطفال
Prof. Dr. med. G.H. Willital
 


قام الأستاذ الجامعيProf. Dr. med. G.H. Willital قبل 10 أعوام بالتعاون مع خمسة جمعيات متخصصة بتنظيم مؤتمراً دولياً عن الأورام في مرحلة الطفولة. منذ ذلك الحين ساهمت الخبرات الأولية المكتسبة من استخدام الليزر أثناء الجراحة في تحسن ملحوظ في إمكانية استئصال الورم بالكامل.

يمثل التشخيص المبكر أولى الخطوات لتحسين علاج الأورام في الأطفال. لكن من الملاحظ دولياً أن الأطفال لا يخضعون للعلاج أو الجراحة سواء في المراحل المتأخرة من المرض، وذلك عندما يصل حجم الورم إلى عدة سنتيمترات، أو بعد انتشار الخلايا السرطانية في الأعضاء الأخرى. في هذه الحالة يعتبر العلاج متأخراً.

تشمل الوسائل المختلفة المتوافرة في الفحص والتشخيص الأساليب التالية:
1- الفحص العام للأطفال الذي تجريه كل من الأسرة والحضانة والمدرسة
2- الفحص فائق الصوت
3- الفحص الوراثي الوقائي وفحص واصمة الورم بالدم
4- الفحص التنظيري والفحص فائق الصدى عن طريق التنظير الداخلي
5- التصوير بالرنين المغناطيسي

article image

الفصل بين الأوعية الدموية الرئيسية وبين أوعية الورم بالتصوير فائق الصوت أثناء جراحة بطن الأطفال


يمكن اكتشاف أورام الصدر والبطن في الجنين داخل رحم الأم من خلال الفحص فائق الصوت، لكي يتم إزالتها جراحياً بعد الولادة. تشمل هذه الأورام الورم العجزي العصعصي بالآلية والورم الرطب الكيسي بالعنق.

يجب بعد الولادة عمل الفحص فائق الصوت بشكل روتيني إجباري مثلاً على منطقة البطن لاكتشاف أورام الكبد والكلية، أو الأورام الأخرى التي تنتشر في الأعضاء الداخلية. تسمح دقة أساليب الفحص فائق الصوت المتوافرة اليوم باكتشاف الأورام الصغيرة في الأنسجة حتى عندما لا يزيد قطرها عن بضعة مليمترات، فيمكن علاجها وإزالتها بنجاح. وحتى عند إصابة الطفل بالتهيج، يمكن دائماً عمل الفحص فائق الصوت.

يستطيع أفراد أسرة الطفل أو القائمين بالرعاية في الحضانة أو المدرسة دائماً عمل فحص بسيط للبحث عن المواضع المتصلبة في البطن. من خلال جس البطن بصفة دورية كل 3 أشهر في أربعة مناطق مختلفة يستطيع حتى الأفراد الغير متخصصين اكتشاف الأورام مبكراً.


الفحوصات الوراثية الروتينية في الأسر التي يعرف فيها تكرار الإصابة بالأورام تساعد على التعرف على احتمالات إصابة الطفل أو استبعاد تلك الاحتمالات، أو التنبيه إليها. هكذا يمكن تطبيق أساليب الوقاية بفحص البطن فائق الصوت، الذي يعتبر من أساليب التشخيص المأمونة الغير ضارة.


عند اكتشاف الورم، يجب فوراً عمل فحوصات أخرى يعتمد اختيارها على موضع الورم ومدى انتشاره. يمكن الاختيار بين الفحص بالتنظير الداخلي بالإضافة إلى الفحص فائق الصوت عن طريق التنظير الداخلي أو دونه، أو أسلوب البضع الأدنى في تنظير البطن أو الصدر لرؤية وتقييم الورم، أو التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب. تستخدم هذه الأساليب في تحديد وضع الورم التشريحي الدقيق وتقييم البنية المجاورة وبالتالي وضع برنامج العلاج أو تخطيط الجراحة بدقة.

خلاصة، يجب الإشارة إلى أن تشخيص أورام الأطفال في المراحل المبكرة التي لا يزيد حجمها عن بضعة مليمترات، يتيح الفرصة لإزالتها بالكامل وتحقيق الشفاء التام. فيجب أن يمثل هذا الهدف الرئيسي.

article image

يستخدم مشرط Cusaفي الفصل بين أنسجة الورم وبين البنية الحيوية في حيز معشار المليمتر، وبالتالي إزالة الورم مع المحافظة على الأوعية الدموية الرئية في ال

يمكن الحصول على أفضل نتائج العلاج في الوقت الحاضر من خلال التعاون المشترك بين كل من المتخصصين في أورام الأطفال وجراحي الأطفال لتقديم العلاج الشامل للأورام والانتكاسات في الأطفال. وقد شهد العلاج الجراحي للأورام في الأطفال في الأعوام العشرة الأخيرة تطوراً جذرياً: فقد استخدم نظام Cusa في كشف الورم، واستخدم الليزر في استئصال الورم، واستخدم التصوير بالر نين المغنطيسي وكذلك الفحص فائق الصوت أثناء الجراحة الذي يساعد على خلق وسيلة ملاحية أثناء الجراحة. كما تساهم هذه الأساليب الجراحية المبتكرة في زيادة الأمان والاقتراب من تحقيق الهدف الرئيسي وهو استئصال الورم بالكامل.

يعتبر هذا الأسلوب الجراحي لعزل الورم باستخدام المشرط الجراحي الخاص من أدق وأصغر الأساليب الجراحية. تصل سرعة طرف المشرط إلى 30 – 40 ألف حركة في الثانية أثناء فصل أنسجة الورم عن الأنسجة الصحيحة.


بالطبع لا يتم ذلك آلياً، بل يقوم الجراح بتفقد وتقييم دقيق لوضع البنية التشريحية والطبوغرافية وكذلك الشذوذ والتغيرات الموضعية التي حدثت نتيجة لزيادة حجم الورم وإنزياح الأنسجة المجاورة. لذلك يعتبر خلق مراقبة ملاحية متكررة أثناء الجراحة عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب أو الفحص فائق الصوت من الأمور الضرورية من أجل التعرف على أنسجة الورم والأوعية الدموية الخاصة بالورم والأنسجة المحيطة الهامة والتمييز بينها. هكذا يمكن التعرف على السبيل الصحيح لفصل الورم واستئصاله بدقة. في معظم الحالات يستخدم الليزر الخاص (064 ,1 نانومتر) في إزالة الورم بدقة، وكذلك مسبار من الكوارتز ثخانته جزء صغير من المليمتر يستخدم كمشرط. يصدر طرف المسبار حزمة من الضوء تحدث حرارة شديدة وتقوم بفصل الأنسجة. في نفس الوقت يقوم ضوء الليزر بسد الأوعية الدموية واللمفية التي تربط بين الأنسجة المحيطة وبين أنسجة الورم خلال جزء صغير من الثانية. هكذا تتحقق خطوتان حيويتان أثناء الجراحة: فمن ناحية تجرى الجراحة بأقل قدر من النزف، فلا يتعرض الرضيع أو الطفل للنزف أو لفقدان جزء من حجم الدم الضئيل نسبياً مقارنة بالبالغين، وبالتالي يمكن الاستغناء عن نقل الدم ومن ثم تجنب الإصابة بالصدمة الدورانية.

article image

جراحة الأورام بالليزر تعمل على خفض النزف أثناء الجراحة. يسد الليزر الشعيرات الدموية واللمفية بالورم خلال جزء من الثانية

من ناحية أخرى، تظهر فائدة الليزر على المدى الطويل من خلال سد الأوعية الدموية الفوري ومنع تسرب خلايا الورم إلى الأنسجة المجاورة، وبالتالي تجنب الإصابة بالنقائل إلى حد بعيد. هكذا تحسنت نتائج علاج الأورام على الأمد الطويل ومنها ورم ويلمز والبلاستوما العصبية، وكذلك نتائج أزالة النقائل من الكبد والرئة.


تم في الخمسة عشر أعوام الأخيرة تطبيق هذا الأسلوب بشكل متزايد لإزالة حوالي 350 من أورام الأطفال بالكامل في الأطراف والصدر والبطن. أما بالنسبة للمجال الجراحي فقط، فقد ثبت أن الجمع بين الليزر ونظام Cusa والتصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب أثناء الجراحة يساعد على استئصال الورم بالكامل.