الجراحة المجهرية لاستبدال القرص بين الفقرات

الدخول إلى العمود الفقري من الجهة الأمامية في الجراحة المهجرية للدمج بين الجسمين واستبدال القرص الكلي



الدخول إلى العمود الفقري من الجهة الأمامية في الجراحة المهجرية للدمج بين الجسمين واستبدال القرص الكلي

Prof. H. Michael Mayer


الملخص
الغرض: أساليب المداخلة إلى الفقرات القطنية من الجهة الأمامية أثناء علاج مختلف الأمراض التنكسية والأمراض التالية للجراحة المصاحبة بآلام في الجزء السفلي من الظهر خضعت دائماً إلى مجادلات كثيرة. فمن المعروف أنها تصاحب بالرضوح الجراحية الضخمة ومعدل وفاة عالي تالي للجراحة، وفي بعض الأحيان نسبة عالية – وغير مقبولة بالطبع – من المضاعفات. قام المؤلف عام 1997 بإضافة أسلوبين للجراحة المهجرية إلى منهج الدخول من الجهة الأمامية طبقا أثناء جراحة الدمج بين الجسمين في المنطقة القطنية من الجهة الأمامية، وفي الآونة الأخيرة كذلك أثناء جراحة استبدال القرص الكلي. تصف هذه الدراسة نتائج الجراحة المجهرية للدمج بين الجسمين بالدخول من الجهة الأمامية في مجموعة متعاقبة من 171 مريض، إلى جانب النتائج الأولية لأساليب استبدال القرص الكلي في 8 حالات.

الأساليب: استخدم المجهر الجراحي في تطبيق هذه الأساليب. كشفت الفقرات القطنية 2 – 5 عن طريق المدخل الوحشي خلف الصفاق، وتم كشف الفقرة القطنية 5 والفقرة العجزية الأولى في الخط الناصف خلف الصفاق أو عبر الصفاق. تجري المداخلتان عبر شق محدود بالجلد لا يزيد عن 4 سم.

النتائج: تولى مراقب مستقل مراقبة نتائج الدمج بين الجسمين في المنطقة القطنية في 171 حالة، ومتابعتها مدى عامين. أظهرت المتابعة الإكلينيكية معدل وفاة منخفض حول وبعد الجراحة، وكان متوسط النزف أقل من 100 ملل في موضع الدمج. وانخفضت نسبة الفصال الكاذب عن 5%، ولم تختلف النتائج الإكلينيكية كثيراً عن نتائج أساليب الجراحة المفتوحة التقليدية حسب حرز Prolo. لذلك يبدو أن استبدال القرص الكلي بأسلوب المدخل الأمامي في الجراحة المجهرية من البدائل المبشرة لأساليب الدمج، بل يصاحب بمعدل أقل للوفاة حول وتالي للجراحة.

الخلاصة: يوفر أسلوب المدخل الأمامي في الجراحة المجهرية بديلاً جراحياً مناسباً للأساليب التقليدية في جراحات الدمج بين الجسمين من الجهة الأمامية وكذلك استبدال القرص الكلي.


وصف Capenerالمدخل الجراحي الأمامي للدمج بين الجسمين القطنيين لأول مرة عام 1932. أصبح هذا الأسلوب من الأساليب المطبقة في جراحة العمود الفقري مع مجموعة أدوات المدخل الخلفي لعلاج عدد من الأمراض المختلفة تشمل تشوهات العمود الفري وحتى ألم الجزء الأسفل من الظهر قرصي المنشأ. وقد نشر عدد من المؤلفين نتائج مرضية عن هذا المدخل الجراحي، بينما أدانه مؤلفون آخرون بسبب المضاعفات المصاحبة. ويبدو أن الرضوح علاجية المنشأ تمثل أهم أسباب ارتفاع معدل الإصابة بالمضاعفات، وكذلك ارتفاع معدل الوفاة حول وبعد الجراحة المفتوحة التقليدية بالمدخل الأمامي إلى المنطقة القطنية من العمود الفقري وإلى الوصلة القطنية العجزية. وكانت الفكرة الرئيسية أن تطبيق مناهج وفلسفة الجراحة المجهرية قد يساعد في التغلب على مثل هذه الأضرار المصاحبة لتلك الأسلوب.
يصف البحث التالي أسلوبي المداخلة المجهرية خلف الصفاق وكذلك عبر الصفاق للوصول إلى الفقرات القطنية بداية من الفقرة 2 وحتى الفقرة العجزية الأولى. تتم هذه المداخلة عبر شق صغير في الجلد طوله 4 سم، ويلائم التطبيق في أشكال مختلفة من الاندماج بين الجسمين وكذلك استبدال القرص الكلي.


الأساليب الجراحية
سبق شرح المدخل الجراحي المجهري الأمامي للاندماج بين الجسمين باستعمال طعم العظم الإسوي ولذلك سوف يلخص فيما يلي:

الدخول من الجهة الوحشية من خلف الصفاق أو عبر الصفاق إلى الفقرات القطنية 2/3 و 3/4 و4/5
يستلقي المريض على جانبه ويتم الدخول من الجانب الأيسر. تميل طاولة الجراحة بانحدار 20 – 40 درجة نحو الجراح الذي يقف خلف المريض. يحدد موضع حيز القرص باستخدام التنظير التألقي الوحشي للإسقاط على سطح الجلد (صورة 1). كما يوسم مركز حيز القرص ثم يبدأ الدخول عبر شق بالجلد طوله 4 سم، مع مراعاة تمركز الشق فوق الإسقاط باتجاه مائل (صورة 2). يكشف الحيز خلف الصفاق بعد الفصل الكليل بين ألياف عضلات الجزء الوحشي من جدار البطن (عضلة البطن المائلة الظاهرة وعضلة البطن المائلة الغائرة والعضلة البطنية المستعرضة). ويجب الدخول إلى الحيز خلف الصفاق عن طريق الجزء الوحشي البعيد من العضلة البطنية المستعرضة بهدف تجنب اختراق الصفاق، حيث يقل التصاقه بجدار البطن في هذا الموضع. تستخدم قطع القطن الطبي في التشريح الكليل ومشابك Langenbeck المعدلة لكشف العضلة القطنية. كما يكشف العمود الفقري على طول المنحدر الأمامي الناصف للعضلة القطنية. ويجب المحافظة على العصب التناسلي الفخذي الذي يمر في هذه المنطقة. كما يتم تشريح الروابط الأمامية الجانبية من العضلة القطنية بالتشريح الحاد لفصلها عن الكفاف الوحشي لحيز القرص. هكذا يمكن كشف الكفاف الأمامي الجانبي للرباط الطولاني الأمامي. التعرف على حيز القرص يتم عن طريق التنظير التألقي ثم يستكمل التشريح الكليل لكشف مساحة 5 – 10 مم من الفقرات المجاورة.

article image


قد يعيق الوريد الحرقفي الأصلي الأيسر الزاوية الأمامية الناصفة للمجال الجراحي عند مستوى الفقرات القطنية 4/5، ومن ثم يحتاج إلى الإزاحة الكليلة. يدخل لولبين إرسائيين عبر ثقب في الأجسام الفقرية المجاورة، يقومان بدور المرساة للمبعاد إطاري الشكل (صورة 3). يمكن ضبط جميع أنصال المباعيد على حدة. هكذا يكشف الكفاف الأمامي الجانبي للمقطع الذي سيخضع للدمج مما يوفر خيارات متعددة للدمج الأمامي بين الجسمين. وبما أن معظم الحالات خضعت للعلاج بالدمج 270 درجة باستخدام أدوات المدخل الخلفي، فضلنا استخدام طعم إنسي من عظم الحرقفة بعد الحصول عليه عبر نفس الشق وقبل إدخال المبعاد. وبالرغم من ذلك، فيمكن تطبيق أساليب أخرى للدمج الأمامي بين الجسمين بما في ذلك استخدام طعم خيفي أو طعم مثلي. يركب الطعم فوق ماسك الطعم ثم يغرز بالضغط داخل الحيز بين الفقرات (صورة 4). كما يتم غرز عظم إسفنجي إضافي من العرف الحرقفي وكذلك طعم من أجزاء العظم المستأصلة من الجسم الفقري داخل الحيز بين الفقرات.


منهج الدخول الجراحي المجهري المنتصف إلى الفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى

article image

يمكن كشف الوصلة القطنية العجزية سواء بالسبيل عبر الصفاق أو خلف الصفاق، ويفضل الدخول الناصفي في الجراحة المجهرية. يوضع المريض في وضعية الاستلقاء المائل مع تدلي الرأس (Trendelenburg ) مع زيادة بسط المنطقة القطنية مع الساقين في وضع التبعيد الأقصى (صورة 5)، ويقف الجراح في بين ساقي المريض.
يتم تحديد موضع الحيز بين الفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى وكذلك الحافة الأمامية للفقرتين بمساعدة التنظير التألقي الجانبي (صورة 5ب). يرسم خط دهليزي على البطن ثم يشق الجلد بطول 4 سم (طولياً أو مستعرض) في الخط النصفي للبطن بتمركز فوق الفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى (صورة 5ج). يستخدم المجهر الجراحي في هذه الجراحة، ومع ذلك فيمكن استخدام المصباح الرأسي أو العدسات المكبرة. يكشف الصفاق بالتشريح الحاد لغمد العضلة المستقيمة (الخط الأبيض البطني) في الخط الناصف.
يكشف الكفاف الأمامي للفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى في حالة المريض النحيف بالتشريح الكليل خلف الصفاق على طول جدار البطن في الجانب الأيمن، وبتقاطع الشريان والوريد الحرقفي الأصلي وكذلك الإحليل. تزاح الأنسجة الرخوة أمام الفقرات برفق من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر، بما في ذلك ألياف الضفيرة الخثلية العلوية، وبالتالي يمكن الحفاظ على الفروع الرئيسية من الضفيرة. ويجب اقتصار استخدام التخثر ثنائي القطب إلى الحد الأدنى. يتم كشف الأوعية الدموية العجزية الناصفة ثم تشبك وتشرح (صورة 6 أ).

أما في المرضى المصابين بالسمنة المفرطة، فيفضل تطبيق منهج الدخول عبر الصفاق. يكشف الصفاق ثم يفصل في الخط الناصف ويقوى بالغرز. يزاح المسراق مع اللفائفي بحذر إلى الجزء العلوي الأيسر من جوف البطن باستخدام مناشف صغيرة. كما يتم استبعاد القولون السيني بعناية إلى الجانب الأيسر. يدخل المبعاد المصغر MiniALIF من صناعة Aesculap GmbH & CoKG, Tuttlingen Germany ويعمل على كشف الطنف (صورة 6 ب). يشق الصفاق الجداري بالمقص المصغر في اتجاه رأسي ذنبي. يبدأ الشق حوالي 5 مم من الجانب الإنسي من الشريان العجزي الأصلي الأيمن. تكشف الأنسجة الدهنية خلف الصفاق مع الضفيرة الخثلية العلوية، ثم تشرح إكليلياً وتزاح بحذر إلى الجانب الأيسر كما وصف من قبل. يكشف الشريان والوريد العجزي الناصف، وتغلق بالمشبك وتشرح. يدخل المبعاد الآن تحت الصفاق الجداري من أجل كشف الكفاف بين الفقرات الأمامي (صورة 7).


الدمج بين الجسمين: يمكن استخدام الطعم الإنسي من عظم الحرقفة في عمل الدمج الأمامي بين جسمي الفقرات القطنية، أو عمل الدمج المزداد بمساعدة قفص أفقي مصنوع من التيتانيوم. يتم فتح حيز القرص أثناء عمل الدمج الأمامي بين الجسمين، ثم إزالة النواة اللبية للقرص بين الفقار وكذلك الصفيحة الإنتهائية الغضروفية وتحضيرها لعمل الطعم العظمي. بعد الحصول على طعم ثلاثي القشرة من عظم الحرقفة يغرز بين الفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى وتملأ الفراغات بالعظم الإسفنجي (صورة 8).


استبدال القرص الكلي ( ProDisc II, Spine Solutions Inc. Tuttlingen, Germany): ب

article image

عد كشف الكفاف الأمامي للفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى ، يجري عمل فتحة مستطيلة في الحلقة الليفية الأمامية ثم استئصالها. ويجب مراعاة توسيم الخط الناصف بدقة باستخدام سلك k (صورة 9). بعد إزالة النواة اللبية للقرص بين الفقار وكذلك الصفيحة الإنتهائية الغضروفية يتم تفريق قطعة الحركة. يدخل القالع أولاً لإطلاق القطعة ثم يتمم القلع بمساعدة المسابير الكليلة، والتي تستخدم كذلك في تحديد حجم وزاوية القعس في غرسة القرص الصناعي (صورة 10) كما يستخدم أزميل خاص في عمل إخدودين لتثبيت أذرع الصفيحة الإنتهائية للقرص. تدخل الصفائح الإنتهائية بمساعدة أدوات التطبيق ثم تفرق لإدخال حشوة البولي إثيلين (صورة 11). يتم عمل التصوير الإشعاعي لإظهار موضع الغرسة بعد الجراحة (صورة 12).


النتائج
بدأ تطبيق هذه المناهج عام 1995. استخدم المدخل الأمامي في عمل الدمج الأمامي بين جسمي الفقرات لعلاج 334 كمريض (181 من الإناث و153 من الذكور – متوسط العمر 52،9 سنة، وتراوح العمر بين 10 – 84 سنة). وبدأ في شهر يوليو/ تموز 2000 تطبيق منهج الخط الناصف للدخول إلى الفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى أثناء جراحة استبدال القرص الكلي في 8 حالات (5 من الإناث و3 من الذكور – متوسط العمر 47 سنة، وتراوح العمر بين 40 – 58،3 سنة). ولم تضاف معدات المدخل الخلفي روتينياً في الحالات المصاحبة بالتهاب الفقار، لأن غرس الطعم العظمي الأمامي مع أو بدون الدمج المزداد عن كريق قفص التيتانيوم العمودي يوفر استقراراً كافياً حتى يتم التحام فقرات العمود الفقري. أما في جميع الحالات الأخرى ( باستثناء حالات زرع القرص الصناعي) فقد تم إضافة آلات خلفية مزودة بنظام لولبي معنق.


دمج بين الجسمين: قيمت نتائج أسلوب الجراحة المجهرية في الدمج بين جسمي الفقرات الأمامي القطنية في مجموعة من 171 حالة متتالية (78 من الذكور و93 من الإناث، تراوح العمر بين 10 – 84 سنة، بمتوسط عمر 50،2 سنة). قام جراح مستقل لم يشترك في الجراحات بعمل المتابعة السريرية. وشمل زمن الجراحة 16 مستوى مزدوج وكذلك جميع الجراحات التي أجريت في المراحل الأولى من فترة التعليم. لم تحتاج أية حالة إلى نقل الدم عند تطبيق منهج الدخول الأمامي. وقيمت الحالة المادية والوظائفية لكل مريض قبل الجراحة بمساعدة حرز EFR الذي نشره Prolo عام 1986. وأظهر إعادة التقييم الإشعاعي نسبة اندماج تعادل 95،9% بين الحالات التي جرى متابعتها لفترة أكثر من 6 شهور. وأصيبت 19 حالة من 171 مريض بالمضاعفات (11،1%).، ومع ذلك فقد أصابت معظم هذه المضاعفات منطقة استئصال الطعم.

استبدال القرص الكلي: أجريت جراحة استبدال القرص الكلي في 26 حالة ( 15 من الإناث و11 من الذكور، متوسط العمر 44 سنة، ما بين 25،2 و 65 سنة) باستخدام غرسة جديدة( (ProDisc II, Spine Solutions GmbH, New York)) (صورة 11) وتطبيق منهج الدخول إلى الفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى في الخط الناصف خلف الصفاق أو عبر الصفاق. ومثل متوسط زمن الجراحة 130،8دقيقة (88 – 120 دقيقة). وكان متوسط النزف أثناء الجراحة 100،6 ملل (40 – 280 ملل). بدأ المرضى الحركة في اليوم التالي للجراحة وتراوح زمن البقاء في المستشفى بعد الجراحة ما بين 3 – 10 أيام. وبعد فترة متابعة تراوحت ما بين 3 – 18 شهر (متوسط 6 شهور) انخفض مستوى الألم طبقاً لحرز المعطيات اللا رقمية البصرية في المتوسط من 6،3 قبل الجراحة إلى 2،2 بعد الجراحة، كما انخفض مؤشر الإعاقة Oswestry من 19،1 إلى 7،2. وأصيبت حالتين ضمن هذه المجموعة بالمضاعفات: فأصيب مريض بتهيج جدر الفقرة القطنية الخامسة بعد الجراحة نتيجة بروز القرص داخل الثقب، فخضع المريض العلاج بالأساليب المحافظة واختفى الالتهاب بعد 30 يوم. وفي حالة أخرى أدى انتزاع حشوة البولي إيثيلين إلى عمل الجراحة التراجعية مع اقتلاع الغرسة وزرع غرسة جديدة.

المناقشة
المناهج التي وصفت في هذا البحث عبارة عن مجرد تعديلات جراحية مجهرية أدخلت على مناهج الجراحة التي تطبق تقليدياً للدخول إلى الفقرات بداية من الفقرة القطنية الثانية وحتى الفقرة العجزية الأولى. وقد تم معايرة هذه المناهج على قدر المستطاع وطبقت مبادئ الجراحة المجهرية أثناء تطوير المعدات وكذلك ضمن أساليب الجراحة. ومع ذلك، فمازالت مناهج الدخول الأمامي إلى العمود الفقري أثناء جراحات استبناء العمود الفقري من المواضيع التي تشهد جدلاً واسعاً. هذا ويجب دائماً مراعاة الرضوح الجراحية الكثيرة واحتمالات حدوث المضاعفات وكذلك الوفاة التالية للجراحة أثناء اختيار هذا المنهج أو غيره. بالإضافة يجب الموازنة بين مميزات الاستاتيكية الأمامية الميكانيكية البيولوجية (الدمج) أو الديناميكية ( استبدال القرص الكلي) وبين المضاعفات النوعية الخاصة بكل منهج. نشرت مقالات عن مناهج الجراحة التنظيرية للدمج الأمامي بين الجسمين مع القفص المحلزن في بداية التسعينيات من القرن الماضي، وبالرغم من ذلك فمازالت المقبولية العالمية محدودة بسبب المتطلبات الفنية العالية، وكذلك بسبب احتمالات المضاعفات الضخمة، على الأخص عند الفقرات القطنية 4/ 5 والمستويات الأعلى.

المناهج التي وصفت في هذا البحث عبارة عن مجرد تعديلات أدخلت على مناهج الدخول المعيارية إلى الفقرات القطنية من خلف الصفاق أو عبر الصفاق. طبقت مبادئ الجراحة المجهرية بهدف خفض الرضوح الجراحية. وقام Fraser عام 1982 بوصف منهج الدخول خلف الصفاق بعد فصل العضلات لكشف الفقرات القطنية بداية من الفقرة الثانية وحتى القرة العجزية الأولى عن طريق المدخل الأمامي المجاور للمستقيم. يوفر هذا الأسلوب عدة مميزات في الكشف مزدوج المستوى للفقرات القطنية 4/5 والفقرة القطنية الخامسة / الفقرة العجزية الأولى، ولكنها ليست من أساليب الجراحة المجهرية.
وبما أن أكثر الأمراض التنكسية تصيب قطعة واحدة، فقد قمنا بتقسيم الأساليب إلى أساليب وحشية ( الفقرات القطنية 2 – 5) وأساليب أمامية بالخط الناصف (الفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى). وساعد استعمال المباعيد والمعدات الخاصة على تطبيق مناهج الجراحة المجهرية. وبالرغم من أن شق الجلد لا يزيد عن 4 سم، يعتبر كشف القرص كافياً تماماً مثل المناهج التقليدية. يسمح ذلك بعدة خيارات لمختلف أشكال الدمج ( الطعم الذاتي والطعم المثلي من حلقات عظم الفخذ، والطعم الخيفي مثل القفص المحلزن أو قفص التيتانيوم الشبكي) إلى جانب الاستبناء القطعي الديناميكي باستخدام بدائل القرص الكلي. ويعتبر استخدام المجهر إجباري في الحالات المصاحبة ببنية الأوعية الدموية التشريحية الصعبة في منطقة الحيز خلف الصفاق وكذلك في المرضى صغار السن عند مستوى الفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى، وذلك للمحافظة على الضفيرة الخثلية العصبية العلوية. يساعد التشريح الدقيق الحذر على خفض النزف إلى حد بعيد مقارنة بالأساليب التقليدية، وكذلك مقارنة بالدمج التنظيري.
عدم حدوث مضاعفات خاصة بالمنهج أثناء الجراحة يشير إلى أن هذه المناهج مأمونة تماماً مثل المناهج التقليدية. تشير إحدى الدراسات التي تقارن بين معدل الوفاة أثناء وحول الجراحة في جراحات الدمج الأمامي المفتوح بين الجسمين والجراحة المجهرية والتي لم تنشر، إلى أن الجراحة المجهرية تعمل على اختصار زمن البقاء في المستشفى بما يعادل 20% وكذلك خفض النزف أثناء الجراحة بنسبة أكثر من 50%. ولم تظهر النتائج الإكلينيكية أو معدل حدوث المضاعفات أية اختلافات ذات أهمية. وفيما يبدو أن النتائج الأولية المكتسبة من 26 حالة خضعت لجراحة استبدال القرص الكلي بين الفقرة القطنية الخامسة والفقرة العجزية الأولى بالأسلوب المجهري تفتح آفاقاً جديدة تماماً في مجال الاستبناء القطعي الديناميكي.