أحدث التطورات في تصوير الأوعية الدموية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح
أحدث التطورات في تصوير الأوعية الدموية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح
H.Mahnke et al.
شهد تصوير الأوعية الدموية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح تطوراً سريعاً منذ بداية تطبيقه في الروتين الإكلينيكي عام 1998. يشرح المقال التالي أهمية هذا الأسلوب وحدوده في عمل تقييماً واقعياً.
تعتبر أمراض الأوعية التاجية من المشاكل الرئيسية من وجهة النظر الاجتماعية والاقتصادية. فقد وصل الإنفاق على تشخيص وعلاج أمراض القلب والأوعية في الولايات المتحدة عام 2006 فقط إلى 1,148 بليون دولار. كان تصوير الأوعية التاجية بالمداخلة حتى الآن هو الأسلوب المعياري في الفحص. استبدل أسلوب التصوير بالرنين المغناطيسي دون مداخلة الذي خضع للبحث المكثف حتى أواخر التسعينيات، بالتصوير المقطعي المحوسب المتزامن مع تخطيط القلب الكهربي، ليلعب الآن دوراً مساعداً فقط.
الأسلوب
جرت أول محاولة لتصوير الأوعية التاجية المحوسب باستخدام نظام التصوير المقطعي بالحزم الالكترونية في عام 1995. ومع ذلك فلم يدمج هذا الأسلوب ضمن التطبيقات الإكلينيكية الروتينية. تطور النظام المستخدم حالياً في التصوير المقطعي المحوسب بناء على الأسلوب الجديد للتصوير الحلزوني متعدد الشرائح، الذي ينتج 64 شريحة متزامنة أثناء دورة واحدة لأنبوب المكشاف.
بدأ عصر جديد من تصوير القلب دون مداخلة بعد إدخال التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب ذو 4 شرائح عام 1998. فأمكن لأول مرة تصوير الجهاز الوعائي التام عن طريق الانحلال الحيزي في حدود المليمتر أثناء توقف النفس لمدة 40 ثانية. لم يلائم هذا الأسلوب وكذلك الأسلوب التالي ذو 16 شريحة الذي أدخل بعد ذلك الاستخدامات الروتينية، وذلك بسبب تطبيقه عندما تقل سرعة النبض عن 65 ضربة/ دقيقة، وفشل الأسلوب في تقييم 30% من مقاطع الأوعية التاجية. وقد ساعدت نظم التصوير المقطعي المحوسب المتزامنة مع تخطيط كهربية القلب في ذلك الحين على عمل تقييماً متوازناً لأهم أمراض القلب. كانت الخطوة التالية إدخال نظام التصوير المقطعي المحوسب ذو 64 شريحة مع انحلال حيزي 4, 0 مليمتر مكعب، وانحلال زمني محسن.
بالرغم من كل التعديلات الفنية، وتطبيق العلاج الدوائي لخفض سرعة النبض بمحصرات بيتا قبل بداية الدراسة، فلم يستطيع هذا الأسلوب في كل الحالات توفير الانحلال الزمني الكافي أثناء فترة الراحة التاجية ما بين 66 – 333 ملي ثانية. لذلك تم مؤخراً تطوير نظام التصوير المقطعي المحوسب مزدوج المصدر وإدخاله ضمن التطبيقات الإكلينيكية. يستخدم أنبوبين للأشعة ضمن نظام التصوير المقطعي المحوسب ذو 64 شريحة بالتزامن، للحصول على انحلال زمني ثابت يعادل 83 ملي ثانية. ويمكن الحصول على انحلال زمني يعادل 42 ملي ثانية تحت الظروف المناسبة. لذلك يعتبر أول أسلوب يكفل الانحلال الزمني المناسب لجميع الاحتياجات الإكلينيكية، ويمهد الطريق لاستخدام تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب روتينياً في إجراءات التشخيص.
التصوير المقطعي المحوسب وتشخيص حالات التكلس التاجي
يعتبر أسلوب التصوير المقطعي المستخدم في اكتشاف وتقدير التكلس التاجي من أكثر أساليب التصوير المقطعي القلبي التي جرى دراستها حتى الآن. يعتمد هذا الأسلوب على أن التكلس التاجي يكون جزءً رئيسياً من تصلب الشرايين. وقد أشارت العديد من الدراسات التي أجريت معظمها بالتصوير المقطعي المحوسب بالحزم الالكترونية إلى أن هناك علاقة مباشرة بين خطر الإصابة التاجية وبين مدى التكلس الذي يظهره التصوير المقطعي المحوسب. ويعتقد بعض المؤلفين أن ارتفاع حرز التكلس التاجي Agatston أكثر من 400 ينذر بالخطر مثل خطر الإصابة بالذبحة الصدرية. يساعد هذا الأسلوب، مع التلاؤم مع عوامل الخطر، على استبعاد أمراض القلب التاجية في 8 ,98% من الحالات التي تعاني من آلام الصدر اللانمطية. لذلك يمكن تطبيق هذا الأسلوب في تقييم الاختطار في المرضى المعرضين للخطر المتوسط طبقاً لأساليب المطابقة التقليدية مثل لوغاريتم Framingham. يعني الاختطار المتوسط أن نسبة احتمال التعرض لإصابة قلبية في العشر سنوات التالية يعادل 20 – 30%. يلعب مدى التكلس دوراً حاسماً في تفسير نتائج التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح للأوعية التاجية. فيجب الاستغناء عن التصوير المقطعي الحلزوني المحوسب متعدد الشرائح للأوعية التاجية عند حدوث ارتفاع شديد في حرز Agatston ( أكثر من 600 – 800)، وذلك لسببين رئيسيين. أولاً يعتبر معظم المرضى من الحالات المعرضة للخطر العالي ولذلك يجب علاج عوامل الاختطار، وعند الضرورة عمل دراسات أخرى لتقييم الخطر. من ناحية أخرى لا يمكن ضمان جودة التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح تحت هذه الظروف في عمل التشخيص.
تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب
بينما يتم اكتشاف وتقييم مدى التكلس التاجي عن طريق شرائح سمكها 3مم ودون وسط تبايني، يتطلب تصوير الأوعية التاجية انحلال حيزي في مجال أقل من الثانية وحقن وسط تبايني. يجب الحصول على صور مقاطع مختلفة من الدورة القلبية الكاملة من أجل اختيار طور الأوعية التاجية أقل حركة لعمل التشخيص. من خلال تحسين الانحلال الزمني في التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح وقلة خوادع الحركة التابعة، تكفي الصور المسجلة أثناء فترة انبساط واحدة أغراض التشخيص طالما لا يحدث ارتفاع في سرعة نبض المريض.
أظهرت أبحاث متعددة توافق نتائج قثطرة القلب مع تصوير القلب المقطعي الحلزوني متعدد الشرائح دون مداخلة ( الشكل 1، الجدول 1). وتعادلت قيمة تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب ذو 4 شرائح مع تصوير الأوعية التاجية بالرنين المغناطيسي أثناء عمل التشخيص. يرجع ذلك إلى استبعاد 30% من المناطق التاجية من التقييم بسبب خوادع الحركة أو الانحلال الحيزي الغير مناسب. وبما أن 90% من التضييق التاجي يصيب الأجزاء الدانية من الأوعية التاجية، أمكن استبعاد الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة عالية. حدث تحسن في النتائج بعد إدخال التصوير المقطعي المحوسب ذو 16 شريحة. استبعد 29% من المقاطع التاجية من التقييم أثناء الدراسة الوحيدة المتوفرة متعددة المراكز حول التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح. وصلت نسبة التنبؤات الإيجابية للتعرف على 50% من تضييق الأوعية التاجية حوالي 13%، بينما تعادل نسبة التنبؤات السلبية لاستبعاد أمراض القلب التاجية 99%. ساهم التصوير المقطعي المحوسب ذو 64 شريحة في تحسين هذا الأسلوب في الفحص، وانخفضت نسبة المقاطع التي تم استبعادها إلى 9%، وساهم معدل التنبؤ السلبي العالي في استبعاد أمراض القلب التاجية. مازالت نسبة التنبؤ السلبي غير كافية (الجدول 1). ترجع الاختلافات الواضحة في النشرات إلى اختلاف الأهداف ومعايير الاشتراك في الدراسة. لذلك يلزم تطبيق معايير موحدة للتقارير، حيث يبدو الاقتراح المقدم من الجمعية الأمريكية للقلب ذو 15 مقطع أكثرها ملائمة لهذا الغرض.
يتقيد تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح إلى حد بعيد بنقص المعلومات عن جريان الأوعية التاجية وعن تأثير الأوعية الفرعية. وقد تحدث مبالغة في مدى التضيق التاجي بسبب الانحلال الحيزي المقيد (4, 0 ميليمتر مكعب) بالإضافة، شملت الدراسات التي أجريت حتى الآن مجموعات صغيرة من الحالات المعرضة للخطر المتوسط أو المرتفع للإصابة بمرض القلب التاجي. ولا توجد حتى الآن أي بيانات عن مجموعات كبيرة من المرضى المعرضون لخطر متوسط للإصابة بمرض القلب التاجي. بالإضافة، جرت هذه الدراسات داخل مراكز متخصصة صغيرة، ولا يوجد في الوقت الحاضر سواء دراسة واحدة متعددة المراكز حول التصوير المقطعي المحوسب ذو 16 شريحة.
يتميز التصوير المقطعي المحوسب بإمكانية التعرف المباشر على جسور العضلات، وكذلك تصوير الرئة والأبهر والعمود الفقري في منطقة الفحص، فيوفر إمكانية عمل تشخيصات هامة خارج القلب.
يعتمد نجاح تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب في المقام الأول على تحضير المريض الصحيح. يعني ذلك اختيار أولاً حالات تقل سرعة النبض عن 65 نبضة/ دقيقة أو حالات يمكن خفض سرعة النبض فيها بمحصرات بيتا ما بين 30 – 60 دقيقة قبل بدء الفحص، بهدف ضمان فترة راحة قلب كافية لعمل الدراسة.
بعد إدخال أسلوب التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح الذي يوفر انحلال زمني ثابت يعادل 83 ملي ثانية، أمكن الاستغناء عن العلاج الدوائي قبل الفحص، وذلك بفضل الحصول على نوعية ثابتة من الفحص حتى مع سرعة نبض تساوي 75 ضربة/ ثانية أو أكثر. بالإضافة، يجب إعطاء النيتروغليسرين قبل الفحص مباشرة من أجل توسيع الشرايين التاجية إلى أقصى حد. كما يجب الانتباه إلى أن جرعة الإشعاع التي قد تصل إلى 21 mSv - 15أثناء الفحص، ولذلك ينصح بتطبيق أساليب أخرى تقلل من الجرعة مثل خفض الجرعة عن طريق تخطيط كهربية القلب وكذلك مناهج الدراسات التي تستخدم الجرعات حسب الوزن. عند تطبيق هذه الأساليب بالتزامن، يمكن خفض الجرعة حتى 45% ثم إلى 22%. يسمح التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح بالتحكم في الجرعة أكثر من التصوير المقطعي المحوسب ذو 64 شريحة. عن طريق ضبط سرعة حركة الطاولة أثناء التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح طبقاً لسرعة النبض، يمكن خفض جرعة الإشعاع حتى 50% مقارنة بالتصوير المقطعي المحوسب ذو 64 شريحة، على الأخص في حالة النبض السريع.
يستطيع أطباء الأشعة المتمرسون خفض جرعة تعرض المريض للأشعة حتى 5.6 mSv بالجمع بين هذه الأساليب، مما يزيد قليلاً عن الجرعة التي يتعرض لها المريض أثناء قثطرة القلب. ومع ذلك يظل التعرض للأشعة من العوامل المقيدة لتصوير القلب المقطعي المحوسب.
الدعامة التاجية
يعد تقييم الدعامة التاجية من أهم فحوصات القلب. يوضح التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح مدى سالكية الدعامة، وذلك في بعض الأحيان بأسلوب غير مباشر عن طريق اختبار مدى امتلاء الجزء الداني والقاصي من الوعاء التاجي بالوسط التبايني. ولا يمكن دائماً اختبار الدعامات مباشرة ذات قطر 3 مم أو أقل، أو عمل تقييم واقعي للقطر الداخلي كما أظهرت بعض الدراسات المستقلة والدراسات الشبحية. وتلعب بنية الدعامة دوراً هاماً في نتائج التصوير لأن تقييم لمعة الدعامة قد يتأثر بخوادع مادة الصنع، كما يزيد حقن المواد العاتمة للأشعة من صعوبة التقييم. يتطلب حل هذه المشكلة انحلال حيزي أعلى، والذي يصاحب حالياً بزيادة التعرض للإشعاع. لذلك لا ينصح بتطبيق أسلوب التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح في الفحص الروتيني للدعامة التاجية، حتى مع توافر الأجهزة الحديثة. إلى جانب اختبار سالكية الدعامة، لا يمكن تقييم المشاكل الأخرى بدقة إلا في عدد قليل من المرضى. ومع ذلك، يعتقد بعض المؤلفون أن أسلوب التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح يمثل بديلاً لقثطرة القلب أثناء تقييم الدعامة داخل الشريان التاجي الأيسر.
التصوير المقطعي الحلزوني متعدد الشرائح لفحص المجازة التاجية
بالرغم من عدم صلاحية أسلوب التصوير المقطعي الحلزوني متعدد الشرائح بالتزامن مع تخطيط كهربية القلب في تقييم الدعامة التاجية، لكنه يوفر أسلوباً مفيداً لدراسة المجازة القلبية وتفاغراتها (الصورة 2). أظهرت بعض الدراسات حساسية وخصوصية الأسلوب الملائمة لتقييم سالكية المجازة القلبية. وبالرغم من توافر القليل من البيانات فقط التي تتعلق بتضييق المجازة التاجية، أظهرت الدراسات حساسية بنسبة 95% وخصوصية 100%. من العوامل المقيدة لهذا الأسلوب عدم إمكانية تقييم الشريان التاجي الأصلي بسبب الإصابة بالتكلس الشديد في الكثير من الحالات بالإضافة إلى أسباب أخرى. لذلك قد تنخفض نسبة التنبؤ السلبي إلى 67%. قد يعطي تصوير القلب الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح معلومات مكملة لنتائج قثطرة القلب تستخدم في تخطيط جراحة المجازة التاجية خاصة في حالة الجراحة قليلة البضع. وقد وثقت فوائد التصوير المقطعي الحلزوني متعدد الشرائح قبل الجراحة في العديد من الدراسات. يهتم الجراح بالحصول على معلومات عن وضع الأوعية التاجية داخل أنسجة النخاب الدهنية وتحديد مواضع التكلس، والتي يمكن تحديدها عن طريق التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح.
تطبيقات تصوير القلب المقطعي المحوسب خارج الأوعية التاجية
يوفر فحص الأوعية التاجية بالتصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح كذلك معلومات عن حالة القلب أثناء الراحة.، فيسمح بعمل قياس الحجم الدقيق وتقييم حركة الجدار أثناء الراحة. عند المقارنة بين التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح وبين التصوير بالرنين المغناطيسي وتخطيط كهربية القلب في تقييم وظائف القلب الشاملة، أظهر أسلوب التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح نتائج مماثلة لأسلوب التصوير بالرنين المغناطيسي المعترف في، بينما اختلفت نتائج تخطيط كهربية القلب بشكل واضح عن المعايير القياسية. كما يمكن فحص اضطراب حركة عضلة القلب في هذه المنطقة. اختيار شرائح سميكة نسبياً يخفف من حدة الضجيج في الصور. ولا ينصح بتطبيق أسلوب التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح فقط في تقييم الوظائف القلبية بسبب التعرض إلى الأشعة والوسط التبايني.
يستخدم الوسط التبايني في الفحص للكشف عن إصابات سابقة باحتشاء عضلة القلب. ومازالت أساليب تقييم إرواء وحيوية عضلة القلب في مراحل الدراسة. ومع ذلك فلن تلعب سواء دوراً ثانوياً بسبب توافر أساليب الفحص الأخرى مثل تخطيط كهربية القلب أثناء المجهود والتصوير بالرنين المغناطيسي دون التعرض للإشعاع.
تشمل مجالات التطبيق الأخرى فحص الجيب التاجي والكشف عن أورام القلب والخثار. يوفر التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح تلك المعلومات، ولذلك يعتبر من الوسائل الملائمة لفحص القلب وليس الأوعية التاجية فقط.
الدواعي
يستخدم تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب في تقييم الخطر في الحالات المعرضة للإصابة بخثار الأوعية التاجية المتوسط دون أي أعراض. تعادل هذه الحالات حوالي 4, 1 % من النساء و 3, 16% من الرجال في ألمانيا. تؤيد البيانات المتوفرة حالياً من نسبة التنبؤات السلبية العالية استخدام التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح في استبعاد تضييق الأوعية التاجية (الجدول1). تستفيد على الأخص الحالات المصاحبة بأعراض وخطر متوسط للإصابة الشديدة بتضييق الأوعية من تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح.
لا يمكن الاستغناء عن اختبارات أخرى عند الحصول على نتائج سلبية من خلال التصوير المقطعي المحوسب مع استمرار الأعراض. ويجب استبعاد الإصابة بشذوذ الأوعية التاجية في عدد قليل من المرضى. ويساعد التصوير الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح على التمييز المباشر بين الأورام الحميدة والخبيثة بفضل موضع الأوعية التاجية بالقرب من البنية القلبية. من دواعي الاستخدام الأخرى فحص المجازة التاجية دون مداخلة عند تكرار الإصابة بالأعراض.
وبالرغم من دقة أسلوب تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح في اكتشاف تكلس الأوعية التاجية، فلا ينصح بتطبيقه في اختبارات المسح بسبب التعرض لجرعات عالية من الإشعاع والوسط التبايني.، ولا تتوافر بيانات دراسية توضح ذلك. لا توجد دواعي قاطعة لتصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح في المرضى المعرضون للاختطار العالي للإصابة بأمراض القلب التاجية طبقاً لأساليب التقييم التقليدية، لكنه يستخدم في تخطيط الجراحة قليلة البضع مثل جراحة المجازة القلبية.
تشمل موانع تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح اضطراب نظم القلب، والنبض السريع وكذلك موانع استخدام محصرات بيتا والنيتروغليسيرين والوسط التبايني المحتوي على اليود، على الأخص مع اضطراب وظائف الكلية.
نظرة عامة
على عكس قثطرة الأوعية التاجية، يسمح تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب كأسلوب متعدد الشرائح بتصوير الأنسجة المحيطة وليس فقط لمعة الأوعية التاجية. لذلك يعمل هذا الأسلوب نظرياً على الكشف عن تغيرات الأوعية في الراحل المبكرة مقارنة بتصوير الأوعية التاجية، فيساعد على توسيع الشريان التاجي لمواجهة تكون اللويحات قبل حدوث التضييق. يمكن رؤية اللويحات مباشرة والتعرف على مكوناتها كما تشير نتائج الدراسات الأولية.
بعد إدخال تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح وإمكانية تشغيل أنبوبي الأشعة ونظامي المكشاف بطاقتين مختلفتين، أصبح من الممكن تحسين اكتشاف اللويحات.
كما أمكن الحصول على نتائج مبشرة في مجال تقييم سطح الصمام الأبهري وقياس فتحة الصمام مباشرة. مازالت هذه الأساليب تحت الدراسة ولم يجري حتى الآن إدخالها في التطبيقات الإكلينيكية.
يعتبر أسلوب تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح خطوة هامة نحو تطوير تصوير القلب المقطعي المحوسب. من المتوقع أن تؤدي التطورات الإضافية في الأعوام التالية إلى زيادة استقرار تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح، على الأخص في الحالات التي تزيد فيها سرعة النبض عن 75 ضربة/ دقيقة. استطاعت الأبحاث الأولية تحسين نوعية الصور. وقام الباحثون باستبعاد 4, 1% فقط من المقاطع التاجية. سيساهم الأسلوب في تحسين تشخيصات وظائف القلب بسبب إمكانية الاستغناء عن محصرات بيتا.
التصوير المقطعي المحوسب ذو 256 شريحة ومكشاف السطح بالانحلال المحسن من التقنيات الأخرى التي ما زالت تخضع للدراسة. وبينما يبشر الأسلوب الأول بتحسن تقييم الوظائف والإرواء بعد إجراء دراسات تجريبية في الحيوان، يلائم الأسلوب الأخير فحص الدعائم التاجية. وليس من المتوقع في المستقبل القريب تطبيق هذه التقنيات على نطاق واسع في الإجراءات الإكلينيكية.
الخلاصة والتقييم
تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح أسلوب يلائم استبعاد أمراض القلب التاجية دون مداخلة. يبشر التصوير المقطعي المحوسب مزدوج المصدر بتطوير آخر لأسلوب تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح. من المتوقع طبقاً للبيانات المتوافرة حالياً أن تساهم نتائج تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح في استبعاد الإصابة بأمراض القلب التاجية في المرضى المعرضين للاختطار المتوسط طبقاً لمعايير تقييم الخطر التقليدية. ينطبق ذلك بالأخص على المرضى المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب لفترة 10 أعوام بنسبة 10 – 20%. كما يلائم الأسلوب مراقبة الحالات المصاحبة بأعراض بعد عمل المجازة التاجية، وكذلك تخطيط جراحة المجازة بالبضع الأدنى. يعتمد نجاح أسلوب تصوير الأوعية التاجية الحلزوني المقطعي المحوسب متعدد الشرائح على الدواعي القاطعة وعلى استخدام أحدث الأجهزة.


