تأثير أهبة التخثر على نتائج الحمل

تأثير أهبة التخثر على نتائج الحمل

Dr. S. Seif


الملخص: مازالت مضاعفات الحمل من التحديات التي تواجه الأطباء بسبب نقص المعرفة الخاصة بآليات المرض, أساليب الوقاية. وقد اكتسبت أهبة التخثر كأحد عوامل الاختطار أثناء الحمل أهمية متزايد ة في الأوساط العلمية خلال الأعوام الماضية.

هدف الدراسة: دراسة نسبة جين أهبة التخثر في حالات الإجهاض المتكرر
الأساليب والأشخاص:أجري مسح في الفترة مابين يناير/ كانون الثاني ومايو/ أيار 2006شمل 40 مريضة تعرضن للإجهاض المتكرر أو فشل الإخصاب في المختبر ( الإجهاض قبل الأسبوع 16من الحمل)،وتم عمل الاختبارات التالية:تشخيص جزيئي لطفرة 11 من جينات أهبة التخثر واختبارات ACL IgG and IgM , PtC ,PtS,ATIIIومضاد تخثر الذئبة.

النتائج:
سجلت البيانات التالية بعد الدراسة التي أجريت على 40 مريضة:نتائج سلبية في اختبار البروتينC , S& IIIanti Tظهرت نتائج إيجابية لاختبار مضاد الكارديوليبين IgM في حالة واحدة.نتائج إيجابية في ثلاث حالات مضاد تخثر الذئبة. نتائج إيجابية لاختبار جينات أهبة التخثر المتعددة في جميع الحالات.
الخلاصة:معدل الحمل الناجح الذي سجل في السيدات اللاتي تلقين العلاج بالأسبرين والمصابات بأهبة التخثر البسيطة وتعرضن للإجهاض الفردي، أقل بكثير من المعدل المتوقع في حالة العلاج المركب.

article image

المقدمة
مازالت مضاعفات الحمل من التحديات التي تواجه الأطباء بسبب نقص المعرفة الخاصة بآليات المرض وأساليب الوقاية.اكتسبت أهبة التخثر كأحد عوامل الاختطار أثناء الحمل أهمية متزايدة في الأوساط العلمية خلال الأعوام الماضية. ثبت وجود ارتباط مباشرة بين أضاد الشحم الفسفوري والإجهاض، وتشير البيانات المتوافرة إلى وجود ترابط إضافي مع نقص البروثرومبين وفرط الهوموسيستين في الدم وتغيرات البروثرومبينG20210A ونقص البروتينS.وقد فشل عدد محدود من الدراسات المسبقة في الكشف عن ارتفاع خطر مضاعفات الحمل في السيدات الغير مختارات المصابات بعوامل اختطار التخثر. أشار مسح عريض لأهبة التخثر أجري مؤخراً نتائج مثيرة حيث أظهر أن الهيبارين منخفض الوزن الجزئي قد يؤثر إيجابيا ًعلى نتائج الحمل وذلك بعد حدوث إجهاض فردي أو متكرر.
خضعت40سيدة تعرضن للإجهاض المتكرر إلى الدراسة وتم اختبار 11 نوع من أنواع طفرات الجين الخاص بأهبة التخثر،بالإضافة إلى اختبار مضاد الكارديوليبين IgG و IgM واختبار PtCو PtS وATIII ومضادات تخثر الذئبة التي تكشف في المقام الأول عن إنزيم تحويل الانجيوتنسين ACE ومثبط منشط البلازمينوجين PAI ومضاد الصفائح البشريةHPA.
شهدت حالات الوفاة والمرض الناتجة عن مضاعفات الحمل والولادة انخفاضاً ملحوظاً بفضل التقدم في الرعاية الطبية ورعاية الحمل.ومع ذلك،فما زال حدوث الإنصمام الخثاري الوريدي ومقدمات الارتعاج والإجهاض من المضاعفات الخطرة أثناء الحمل. أدت عوامل البروثرومبين الوراثية إلى زيادة خطر الإصابة بالإنصمام التخثري و من المعتقد أنها تؤثر في نتائج الحمل إلى حد بعيد، وتلعب كذلك دوراً هاماً في حدوث الإجهاض التلقائي.
ازداد الاهتمام بالترابط بين أهبة التخثر ومضاعفات الحمل خلال العشرة أعوام الأخيرة بشكل ملحوظ. قد تلعب عملية التخثر دوراً في حدوث مضاعفات الحمل الخطرة مثل الإجهاض المتكرر ومقدمات الإرتعاج وتقييد النمو داخل الرحم وانفصال المشيمة بسبب تعطل الإرواء. يسبب الحمل في حد ذاته حالة من زيادة قابلية التخثر الفسيولوجي التي قد تتفاقم نتيجة للإصابة بأهبة التخثر الوراثية أو المكتسبة. من الجدير بالذكر أن نتائج الدراسات التي أجريت حول مضاعفات الحمل في السيدات المصابات بأهبة التخثر قد كشفت عن تعارض،ومع ذلك فقد أظهرت تجربة مؤخرة نتائج واعدة بعد استخدام مضادات التخثر في الوقاية ضد مضاعفات الحمل.

الأشخاص والأساليب
أجري مسح في الفترة ما بين يناير/ كانون الثاني ومايو/ أيار 2006 شمل 40 مريضة تعرضن للإجهاض المتكرر أو فشل الإخصاب في المختبر ( الإجهاض قبل الأسبوع 16 من الحمل)، وتم عمل الاختبارات التالية: تشخيص جزيئي شمل 11طفرة لجينات أهبة التخثر واختبارات ACL IgG and IgM , PtC ,PtS,ATIIIومضاد تخثر الذئبة.

الاختبارات المعملية
اختبارات ACL IgG and IgM , PtC ,PtS,ATIIIومضاد تخثر الذئبة.
اختبارات التخثر
قياس مضاد البروتينات C &Sمن خلال مقايسة الممتز المناعي المقترنة بالإنزيم باستخدام مضاد البروتينSالمضاد للإنسان والمستمد من الأرنبDakopatts(DAKO). وقد وصف كل من Woodhams(1988) و DAKO هذا الأسلوب بالتفصيل، وتم قياس كل وجيبة من عينات كل مريضة بالتزامن مع عينة من الدم المجمع (من 30متبرع صحيح)، كوسيلة إضافية للمراقبة.

 

أجريت مقايسة نشاط مضاد الثرومبين IIIباستخدام الركيزة مولدة اللونS-2765 داخل نظام أطباق مكروية (Tollefsen, 1990). حيث طبق الاختبار حسب إرشادات المنتج، والتي تعطي القيمة المرجعية 106% + 19%(2 SD, n = 50; male 26, female 24).
مضادات الكارديوليبين
تم اختبار مضادات الكارديوليبين في هذه الدراسة عن طريق المقايسة المرتبطة بالإنزيم حسب إرشادات Harris(1990). واستخدمت قياسات الطيف الضوئي في تقييم النتائج ( عند 492 نانومتر) في شكل وحدات الشحم الفسفوري في الغلوبولين المناعي G(GPL) والغلوبولين المناعي M (MPL).واعتبرت النتائج شاذة عند ارتفاع قيمةGPL و/ أو MPL عن10.

مسح أهبة التخثر
أجريت اختبارات تفاعل البوليمريز السلسلي والتهجين العكسي، واختبار عزل الحمض الريبي النووي المنزوع الأكسجين في ثلاث خطوات، وفي النهاية تهجين منتجات التضخيم فوق شريط الاختبار المحتوي على ألائل عينات قليل النوكلوتيد النوعي المستوقفة في شكل مصفوفة خطوط متوازية.

 [

النتائج

شملت الدراسة 40 مريضة وسجلت البيانات التالية:

- نتائج سلبية للبروتين C , S ومضادTIIIفي جميع الحالات
- حالة واحدة فقط أظهرت نتائج إيجابية في اختبار مضاد الكارديوليبين IgM
- نتائج إيجابية لاختبار تخثر الذئبة في ثلاث حالات


أما مسح أهبة التخثر فقد أعطى النتائج التالية:
 

article image

وقد ظهر في جميع الحالات التي أصيبت بأكثر من 3 طفرات الجمع بين HPA-1, ACE, PAI and MTHFR a1298C.

 


المناقشة

من المثبت منذ أكثر من 20عام أن أضداد الشحم الفسفوري من عوامل الاختطار المعترف بها التي قد تؤدي إلى الإجهاض.ومع ذلك فقد وصف عام 1993الترابط بين عامل خطر تخثر آخر والمعروف بفرط الهوموسيتين بالدم وبين الإجهاض.ثبت في ذاك الوقت دون شك تأثير أضداد الشحم الفوسفوري كأحد عوامل خطر الإملاص والإجهاض الرئيسية على الأخص أثناء الأثلوث الثاني. أما في عام 1996، فنشرت لأول مرة تقارير عن الترابط بين أشكال أخرى من أهبة التخثر والإجهاض المتكرر، حيث شملت التقارير نتائج عدة دراسات مراقبة حول تأثير أهبة التخثر على الإجهاض.بحثت معظم الدراسات العواملF)V Leiden (FV 1691G/A) والبروثرومبين 20210A/Gوتغيرات جين مختزلة رباعي هيدروفولات الميثلين ((677C/T.وشملت بعض الدراسات بعض واصمات أهبة التخثر التقليدية الأخرى مثل مضاد الثرومبين ونقص البروتينات C و Sوأضداد الشحم الفسفوري. أجرى Raiet al أضخم دراسة على الإطلاق لبحث الترابط بين عامل FVLeidenوالإجهاض المتكرر في عدد 1111سيدة قوقازية.

هنا يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه الدراسة لم تشر إلى أي ترابط بين الإجهاض المتكرر وعامل FV Leiden، لكنها كشفت عن عدد كبير نسبيا ًمن السيدات المصابات بمقاومة مكتسبة نشطة للبروتين Cفي مجموعة الإجهاض المتكرر مقارنة بمجموعة المراقبة. كما يجب الانتباه إلى أن الدراسات التي أجرتها مجموعات مختلفة من نفس المنطقة الجغرافية أظهرت نتائج متناقضة. فبينما وجد Kupfermincو Younis etal ترابطاً واضحاً بين أهبة التخثر والإجهاض في المواطنات الإسرائيليات، لم ينجح Carp etal.في إثبات هذه النتائج. وبالرغم من ذلك،طبق هؤلاء الباحثين منهجاً إضافيا ًمن خلال دراسة الحمل التالي في السيدات اللواتي تعرضن للإجهاض المتكرر، وقاموا بمقارنة النتائج بين السيدات المصابات بأهبة التخثر والسيدات الغير مصابات: لم تؤثر أهبة التخثر عكسياً على معدل الولادة الحية في السيدات المصابات بأهبة التخثر (43% ) مقارنة بالسيدات الغير مصابات(معدل الولادة الحية31%).

قامت عدد من الدراسات التالية بتلخيص وتحليل البيانات الخاصة بالإجهاض وأهبة التخثر، وأشارت جميعها إلى زيادة معدل الشذوذ إلى حوالي 2 أو أكثر من حالات الإجهاض المتكرر في المصابات بعامل of FV Leiden.أما Rey etal. فقد قام بتحليل نتائج كل مجموعة على حدة: حالات الإجهاض المتكرر المبكر(OR =2.0)، والإجهاض الفردي الغير متكرر (OR =1.7)والإجهاض بعد مرور فترة 19 أسبوع من الحمل (OR = 3.3).بالمثل سجل معدل شذوذ عالي في الحالات التي تحمل تغيرات البروثرومبين 20210 G/A(OR = 2.0 للإجهاض المتكرر ). ولم يثبت تأثير تغيرات الزيجوت متماثلة الألائل MTHFR كأحد عوامل الاختطار في هذه الدراسات التالية. سجل أعلى معدل شذوذ في حالات نقص البروتينS، ومع ذلك فلم تستخدم سوى بيانات ناتجة عن ثلاثة دراسات فقط في حساب معدل الشذوذ.

article image

 

أجري عدد قليل من الدراسات شملت سيدات ضمن مجموعة من السكان نادراً ما أصيبت بطفرة FV Leiden أو لم تظهر فيها الإصابة على الإطلاق.لذلك لم يمكن اكتشافFV Leiden سواء في الحالات التي تعرضت للإجهاض المتكرر أو في مجموعات المراقبة.وقد كشف Buchholz et عن تعدد أشكال PAI-14G/5G في السيدات المصابات بالإجهاض التلقائي المتكرر.وثبت أن تعدد الأشكال مترابط بمستويات تعبير ACE و PAI-1، مما يشير إلى الزيجوت متماثل ألائل D في جينACE والتي تسبب ارتفاع تركيزPAI-1 وانخفاض انحلال الفبرين المترابط بارتفاع خطر الإجهاض المتكرر. كما وجد أن الجمع بين نمطي الجين D/D وبين اثنان من ألائل4G ضمن معزز PAI-1 والتي تزيد من ارتفاع تركيزPAI-1 في البلازما، تصيب السيدات التي تعرضن للإجهاض المتكرر بنسبة أعلى مقارنة بمجموعات المراقبة.

 

بالمثل،كشفت الدراسة التي أجريناها أن أكثر طفرات الجينات تحدث في الجيناتHPA-1,ACE, PAI and MTHFR a1298C لتزيح رعيل الاختبار من اختبار ثلاثة طفرات جينية (عواملV ,MTHFR وطفرة جين البروثرومبين)إلى 11 طفرة جينية ذات قيمة أعلى وذلك بهدف عدم الإغفال عن جينات شائعة أخرى.


تناولت بعض الدراسات تقييم الدور الذي تلعبه مضادات التخثر في الوقاية ضد الإجهاض المتكرر. استخدم الهيبارين عامة،وفي بعض الحالات تلقت السيدات العلاج بالأسبيرين. سجل تحسن النتائج في جميع الدراسات مقارنة بمجموعات المراقبة التاريخية أو مقارنة بالحمل السابق، ونشرت بيانات دراسة عشوائية واحدة. تلقت 40 سيدة 40 مغم من enoxaparin بالحقن تحت الجلد،وخضع نفس العدد من السيدات إلى العلاج بالأسبرين 100 مغم يومياً. واصلت 69 سيدة من ضمن 80 سيدة الحمل حتى النهاية بعد العلاج بالهيبارين (86%) مقارنة بعدد 23 من ضمن 80 سيدة (29%) تلقين العلاج بالأسبرين تشير هذه النتائج إلى معدل شذوذ يعادل 16 (95% CI:7-34) في صالح العلاج بالهيبارين. وكانت نسبة الحمل الناجح في السيدات اللاتي تلقين العلاج بالأسبرين والتي شخص لديهن أهبة تخثر بسيطة وتعرضن للإجهاض الفردي أقل من النسبة المتوقعة في الدراسات الأخرى إلى حد بعيد.