طب المستقيم والشرج: تخصص يبشر بالتطور المتواصل
طب المستقيم والشرج: تخصص يبشر بالتطور المتواصل
Dr. S. Potzler
بالرغم من الإنجازات المذهلة التي حققها الطب والرعاية الصحية في الأعوام الماضية، فمازال طب المستقيم والشرج من التخصصات التي لا يهتم بها الكثيرون، ليس فقط بالنظر إلى المرضى، لكن من جانب الأطباء أيضاً. قد يرجع ذلك إلى شعور المريض بالخجل أو الحرج في التحدث عن هذا الموضوع، لكنه من الغريب تحفظ الأطباء في التعامل مع هذه المشكلة، خاصة عند النظر إلى نسبة البشر (85 % من البشر عامة) الذين يصابون في مرحلة ما من مراحل العمر بمرض أو أكثر من أمراض المستقيم والشرج التي تتطلب العلاج.
تطور طب المستقيم والشرج في الأعوام الأخيرة ليصبح من أكثر التخصصات المركبة متعددة المظاهر، فأصبح يتطلب معرفة عميقة عن البنية التشريحية المعقدة، وعن أسباب المرض، وعمل التشخيص التفريقي وأساليب العلاج المختلفة، وبالتالي أصبح من التخصصات التي لا يصح إهمالها.
يتناول طب المستقيم والشرج أعراض وأمراض الشرج والجلد المحيط، وكذلك أمراض المستقيم والقولون، بداية من الإصابات البسيطة مثل الالتهاب أو الشقوق في منطقة المصرة، أو تضخم البواسير، أو الإصابة بالناسور، أو ضعف عضلات قاع الحوض وحتى الإصابة بسرطان القولون. كثيراً ما يشتكي المريض من أعراض بسيطة في بداية المرض مثل الحكة والرطوبة والحرقة أو النزف. عامة لا تحتاج معظم الحالات عند الاكتشاف المبكر سوى العلاج البسيط دون الحاجة إلى الجراحة. لكن هناك بعض الأمراض المركبة التي تتطلب تعاون عدة أطباء من تخصصات مختلفة في تطبيق العلاج، ومنها الطب البولي، وطب النساء، وطب الجلد والطب الباطني والجراحة.
الرعاية الأولية
يجب عمل الفحص الطبي مرة واحدة على الأقل كل عام. يشمل الفحص الجس اليدوي في منطقة الشرج من أجل اكتشاف أية تغيرات في القناة الشرجية (تغيرات المصرة أو الشروخ)، أو ظهور أية جساوة كما يحدث مثلاً في حالات تضيق الشرج أو التنوسر أو الأورام.
ويخضع المريض في النهاية إلى تنظير المستقيم من أجل اكتشاف السلائل وتغيرات الغشاء المخاطي التي تحدث نتيجة للالتهاب والأورام، وذلك حتى ارتفاع 30 سم داخل المستقيم. وينصح بعدم إجراء تنظير السيني باستخدام الأدوات المرنة عند الإصابة بالأمراض المعقدة مثل الالتواء الشديد والآلام وتغيير البنية التشريحية. يسمح التنظير بعمل فحص عيني دقيق لأنسجة القناة الشرجية والجزء الأدنى من المستقيم، والتعرف على أنسجة البواسير كبيرة الحجم والتغيرات الأخرى (مثل الورم الليفي). ويساعد الضغط أو القرص على إظهار تغيرات الأنسجة ومنها الباسور المتدلي وتدلي الغشاء المخاطي وتدلي الجزء الأمامي من جدار المستقيم. كما تجرى الاختبارات المكملة مثل فحص البراز لاكتشاف الدم الخفي، والذي أصبح في الوقت الحالي كثيراً ما يستبدل بالاختبارات المناعية التي تتميز بالحساسية والنوعية العالية وكذلك عدم التأثر بالعوامل الخارجية مثل المواد الغذائية وغيرها (اختبارات M2-PK-Test, HB/HP-Test). وتستكمل أساليب الرعاية بعمل تنظير المستقيم الاستقصائي الدوري بداية من سن 55 عام على فترات ما بين 8 – 10 سنوات. قد تختلف فترات المراقبة طبقاً لعوامل الاختطار الفردية ومنها اكتشاف الدم في البراز وعمر المريض والتاريخ العائلي والإصابة بأمراض أخرى. تجري حالياً مناقشات عديدة في مختلف التخصصات الطبية حول تطبيق الفحص الدوري بداية من سن 40 عام، وذلك بعد أن لوحظ ارتفاع عدد الإصابات بالسرطان في العمر المبكر، فيحتل سرطان القولون والمستقيم المركز الثالث ضمن قائمة أكثر الأورام الخبيثة المنتشرة في العالم.
تتوافر أساليب الفحص في جميع الأوقات وتتميز بالسهولة وخلوها تماماً من الألم. وقد لا يلجأ المريض إلى الطبيب سوى في المراحل المتأخرة من المرض بسبب الخوف من الألم أثناء الفحص أو اكتشاف الإصابة بالأورام الخبيثة. تساهم المناقشات المفصلة في توضيح المرض، وبالتالي التغلب على هذا الخوف، كما يحدث مثلاً في حالة الإصابة بالخثار الوريدي في منطقة الشرج والأورام اللقمية المؤنفة والباسور والورم الليفي، والتي يعتقد الكثير من المرضى أنها ترتبط بالإصابة بالسرطان.
العلاج الجراحي
يعتمد نجاح العلاج الجراحي لإزالة الأنسجة من منطقة الشرج والمستقيم في المقام الأول على التحضير الشامل والدقيق. هنا يجب عمل التشخيص التفريقي الدقيق لاكتشاف التغيرات التي تحدث نتيجة للإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً مثل الزهري والمتدثرة والإيدز وفيروس الورم الحليمي البشري، أو الأمراض الرئيسية ومنها التهاب الأمعاء أو الأمراض الجلدية (مثل العد المعكوس و العد المكبب والأمراض حزازية الشكل والأمراض وتكون الحطاطات الكشمية) والتي تعد من موانع العلاج الجراحي، أو قد تؤثر سلبياً على نتائج العلاج الجراحي.
تلعب أساليب الجراحة المحافظة على الأنسجة والعلاج التالي للجراحة دوراً حاسماً في الحصول على أفضل النتائج في الوظائف، وكذلك نتائج مرضية للمريض فيما يتعلق بالمظهر الخارجي.
عامة تتم المداخلة باستعمال المشرط أو الأجهزة التقليدية للكي كهربياً بالتردد العالي (أجهزة التردد العالي المزودة بالمعلاق أو الأقطاب الإبرية). تولد أجهزة التردد العالي مقداراً هائلاً من الحرارة ينتقل إلى الأنسجة المحيطة وحتى مع ضبط التردد في المجال المثالي. بناء على ذلك جرى البحث عن بدائل أخرى لاستعمال المشرط الكهربي توفر مميزات القطع الدقيق والسهل وفي نفس الوقت عمل التخثر المضمون.
استخدم جهاز التردد العالي المزود بتقنية الموجات الراديوية التي تعمل في مجال الميغا هيرتز (2،2 ميغا هيرتز) في علاج الحالات التالية:
إزالة الجيب الشعري
الجيب الشعري عبارة عن ناسور يتكون نتيجة للالتهاب في منطقة عظم العجز، ويحدث غالباً بسبب احتباس الشعر تحت الجلد. في معظم الحالات يحضر المريض إلى الفحص في مرحلة الالتهاب الحاد المصاحب بتكون الخراج. تعالج الحالة بإزالة تامة للأنسجة المصابة.
طبقت أولاً وسائل الحفاظ على الصحة المعروفة في التحضير للعلاج. ثم طبق التخدير الموضعي بأسلوب الارشاح (Scandicain 2%)، وقد ثبت أنه من الأفضل الانتظار 15 – 20 دقيقة حتى يبدأ تأثير المخدر. ولم يحدث سوى نزف بسيط أثناء التحضير تم علاجه بأسلوب التخثر الملائم، وبالتالي لم تتعرض الأنسجة للتسلخ المعتاد وما ينتج عنه من نخر. وأمكن التعرف على طبقات الأنسجة المختلفة بشكل واضح، ومن ثم إزالة الناسور بالكامل ودون صعوبة، بما في ذلك جميع القنوات الجانبية والأنسجة المحببة بعد صبغها بزرقة الميثيل.
وقد تقبل المريض هذا الأسلوب الذي لم يتضمن التخدير الكامل، ولم يشتكي من أية آلام أو الشعور المزعج بالحرارة أثناء المداخلة. كما خلت الأيام التالية من الآلام إلى حد بعيد، ولم تستخدم المسكنات سوى في عدد قليل من الحالات.
إزالة الخثرات في المنطقة العجانية
يحدث الخثار في منطقة العجان أو الشرج (قد تسمى خطأً بالباسور الخارجي) نتيجة لحدوث الشروخ في الأوردة السطحية الواقعة على حواف الشرج، والتي كثيراً ما تحدث بدورها نتيجة زيادة الضغط في الحوض الصغير (مثلاً في حالات الإمساك أو رفع وحمل الأوزان الثقيلة) أو نتيجة للالتهاب. هنا يترسب الدم حول الشرج مما قد يتسبب في آلام شديدة. وعندما يكبر حجم الخثرة يجب إزالتها تحت التخدير الموضعي، أما الخثرات الصغيرة فيكفي علاجها من خلال تنظيم عملية التبرز واستخدام المراهم الموضعية.
في هذه الحالات يمثل التشخيص الدقيق أهمية خاصة للتفريق بين الباسور المتدلي وتدلي الغشاء المخاطي أو الإصابات الأخرى المصاحبة بالعقد، والتي قد يصعب على الطبيب الغير متخصص التعرف عليها بسبب تضخم الورم وتكون الوذمة الشديدة. أما العلاج الجراحي فيختلف تماماً في هذه الحالة، ويؤثر إلى درجة بعيدة على حالة المريض، الذي قد يصاب بالآلام المزمنة الشديدة أو حتى سلس البراز عندما يغفل الطبيب المعالج عن الوضع التشريحي.
خطوات التحضير والعلاج الجراحي تتشابه في هذه الحالة مع الخطوات المطبقة في إزالة الجيب الشعري الذي سبق وصفه. أولاً يشق الجلد في المنطقة فوق الخثرة يتبعه تحضير التجمع الدموي. هنا أثبتت أجهزة الجراحة الإشعاعية بالموجات الراديوية كفاءة تامة بفضل إمكانية العمل الدقيق للغاية. ويصبح استئصال الخثرة سهلاً بعد عمل الحقن تحت الجلد، فيمكن التعرف على الأوعية الدموية المغذية للخثرة بعد توصيمها وظهورها بوضوح، ثم عمل الكي الكهربي لغلقها. يتميز هذا الأسلوب بالنزف البسيط أثناء الجراحة، والمحافظة على عضلات المصرة، ويساهم في النهاية في الوقاية ضد تكرر الإصابة.
إزالة البواسير
الباسور عبارة عن سديلة جلدية تتكون على حواف الشرج قد تختلف في الحجم وفي مدى انتشارها. تتطلب هذه الحالة أيضاً عمل التشخيص الدقيق قبل المداخلة الجراحية بهدف التفريق بين الإصابات المعدية أو الإصابات الجهازية التي تعد من موانع العلاج الجراحي (الأمراض الالتهابية المزمنة والأمراض المنقولة جنسياً وغيرها...). تتعدد أسباب الإصابة بالباسور وتشمل الالتهابات السابقة (الإسهال المتكرر والتهابات الأمعاء وشقوق الشرج). بالمثل يحدث اختلاط في التشخيص مع الإصابة بتدلي الأنسجة ومنها أنسجة الباسور والغشاء المخاطي أو تدلي المستقيم.، فيمكن التعرف عليها عند غياب التورم تحت الضغط. ويمنع استخدام الربط بالشريط المطاط بسبب حساسية الظهارة الشديدة للألم في المنطقة ما بين المستقيم والشرج وكذلك الغشاء المخاطي للشرج. كما أن ظهارة القناة الشرجية والجلد الشرجي من الأنسجة الحساسة للغاية. الاستئصال الجراحي يتم بنفس الأسلوب المتبع في الحالات سابقة الذكر، مع مراعاة عدم إزالة مساحة عريضة من ظهارة القناة الشرجية مع الباسور، من أجل الوقاية ضد تكون الندبات المؤلمة التالية للجراحة نتيجة فقدان مساحة واسعة من الجلد.
علاج الجروح
يجب على المريض غسل منطقة الجرح 3 – 5 مرات يومياً واستعمالDexapanthol مع تغيير الضمادة بانتظام. ويجب تنبيه المريض إلى احتمال تورم حدود الجرح في الأيام الأولى التالية للاستئصال، أو زيادة الإفراز من الجرح، أو الشعور بجسم غريب أثناء الحركة. ومن أجل تبسيط تعامل المريض مع الجرح، يتم في الأيام الخمسة الأولى بعد الجراحة عمل الفحص اليومي للمراقبة وجس موضع الجراحة ووضع شاش مشبع باليود. وقد ثبت كفاءة الضمادات الضاغطة المصنوعة من مادة الفيلين في علاج الجروح. من خلال الجس وإزالة الجسور الظهارية، حتى باستعمال المسبار الزري عندما تستدعي الحالة، يمكن الوقاية ضد انغلاق الأنسجة الظهارية المبكر، وبالتالي تجنب تكرار الإصابة نتيجة لتكون الكهوف. هكذا يلتئم الجرح بداية من طبقات الجرح العميقة في اتجاه السطح.
ولا تستدعي الحالة تناول المضادات الحيوية أو استعمال المراهم المطهرة. بعد التئام الجرح يستطيع المريض استعمال الفازلين أو البلسم في استعادة حالة الجلد الطبيعية. تتطلب حالات نادرة استعمال المسكنات مثل تحاميل Dilcofenac 500 mg الذي ساعد على التخلص من الآلام الناتجة عن تكون الوذمة بعد 2 – 3 تحميلة. وساعد تناول البراسيتامول 500 مغم أو أقراص النوفالجين مدى يوم أو يومين في عدد قليل من الحالات على التخلص من الألم. ولم تحتاج معظم الحالات إلى أي علاج دوائي مضاد للألم.
ونصح بعدم تناول المسهلات طوال فترة العلاج، فالبراز اللين قد يؤدي إلى فقدان مرانة المصرة ويعرض المريض إلى الإصابة المتكررة نتيجة ارتفاع خطر الإصابة بالالتهابات تحت الجلد من خلال جزيئات البراز الصغيرة. عامة تتم عملية تنظيم التبرز ببساطة عن طريق التغذية الصحيحة، عدا ذلك قد يساعد استعمال مزبد ثاني أكسيد الكربون (مثل تحاميل Lecicarbon). تتنوع إجراءات مراقبة الجرح التالية حسب تطور الجرح وحجم الجرح وكذلك مدى استطاعة المريض عمل العناية الشخصية، وتستغرق ما بين 2 – 8 أيام حتى التئام الجرح نهائياً.
عامة لم يستغرق التئام الجروح سوى 50 % من الوقت الذي تتطلبه أساليب العلاج الأخرى، فبعد حوالي 4 أسابيع من المداخلة في حالة الجروح الشرجية حدث التئام تام واستعادة حالة الجلد الطبيعية، بينما حدث الشفاء التام بعد 8 أسابيع بعد إزالة الجيب الشعري.
الخبرة المكتسبة من استخدام جهاز الجراحة الكهربيةradioSURG® 2200, من إنتاج شركة Meyer-Haake GmbHwww.meyer-haake.com
استعمال جهاز الجراحة الكهربية radioSURG® 2200 بسيط للغاية، فيتم القطع دون ضغط، ولا تحدث أية إصابات فعلية في الأنسجة المحيطة بسبب توليد حرارة بسيطة بعد ضبط الجهاز عند التردد المرغوب. واستخدمت أقطاب رفيعة جداً في تحضير طبقات الأنسجة المتلاصقة المختلفة إلى درجة بالغة من الدقة. وكان تقبل المرضى جيداً على الأخص مع غياب الآلام أو الشعور بالحرارة، وبالتالي أمكن خفض جرعة المخدر الموضعي، مما ساهم في انخفاض خطر التعرض إلى النزف التالي للجراحة الذي ينتج عن تمدد الأوعية الدموية. وحتى الجراحات الأخرى التي تشمل مساحة أكبر من الجرح مثلما يحدث عند إزالة الجيب الشعري، فيمكن إجراءها تحت التخدير الموضعي دون صعوبة، مع مراعاة موانع التطبيق. أما النزف الذي قد يحدث أثناء الجراحة، فيمكن التحكم فيه بسهولة من خلال وظيفة التخثر الخاصة. وقد ساعد ذلك على الوقاية ضد النخر الذي يحدث في الكثير من الحالات بعد الجراحة التي تستخدم أجهزة التردد العالي التقليدية. كما وفرت وظيفة ضبط القطع والتخثر المركبة فوائد قيمة.
ولم يلاحظ أثناء فترة المراقبة التالية للجراحة في أي حالة تكون ندبات (أو تكون ندبات بسيطة) بعد استخدام أجهزة الجراحة الكهربية بالموجات الراديوية. بناء على تجنب إصابة الأنسجة المحيطة بالقطع، أمكن من خلال الأسلوب الجديد عمل تشخيص باثولوجي هيستولوجي دقيق، مما يعتبر من أهم الخصائص التي تساعد عمل القطع في الأبعاد المأمونة في حالات الأورام.
أما بالنسبة للمريض، فقد ثبت قيمة هذه الأجهزة في عدم الشعور بالآلام التالية للجراحة، وعمل العلاج التالي للجراحة من تغيير ضمادات والعناية الشخصية أثناء تردد المريض على العيادة دون الحاجة إلى البقاء في المستشفى، وكذلك التئام الجروح السريع واستعادة القدرة على العودة إلى العمل في أقصر فترة ممكنة.
ضبط الجهاز أثناء العلاج
ثبت فعالية الترددات التالية في العلاج: CUT/COAG: C4 عند 30 – 40 واط أو COAG C3 عند 60 واط. ويمكن تغيير متثابتات الضبط طبقاً لنتائج الفحص أثناء الجراحة أو حسب ظروف موضع الجراحة.
طبقاً للخبرة الشخصية يمكن استخدام جهاز الجراحة الكهربية بالموجات الراديوية في الحالات التالية:
1- الشق الشرجي
2- الخراج حول المستقيم
3- الناسور الشرجي
4- الباسور
5- الخثار المحيط بالقناة الشرجية
6- الوحمة
7- الحليمة الشرجية الضخامية
8- علاج الندبات في منطقة الشرج بعد الجراحات الأولية.
الخلاصة
لا يوجد منهج محدد لعلاج المريض من الإصابات في منطقة الشرج، بل يتم اختيار أسلوب العلاج وفق الحالة الشخصية. يكفل الحذر الشديد وتوفير الإرشاد إلى المريض الشفاء السريع أو تخفيف الأعراض. أما فيما يخص الطبيب، فيجب حصول الأخصائي على معرفة علمية واسعة في مجالات متعددة تساعد على عمل التشخيص الدقيق وبالتالي تطبيق العلاج المناسب، لاسيما وأن معظم الإصابات متشابهة نسبياً في الأعراض مثل الحكة والرطوبة. من ناحية أخرى تساهم كفاءة الطبيب في التغلب على القلق الذي يصيب معظم المرضى أثناء عمل الفحص اليدوي المبكر الذي يهدف في المقام الأول إلى تجنب الجراحة. وقد ثبت كفاءة جهاز الجراحة الكهربية بالموجات الراديوية في جميع الجراحات المطبقة حتى الآن.


