تصوير القولون المقطعي المحوسب


تصوير القولون المقطعي المحوسب: منظر القولون الكامل


تصوير القولون المقطعي المحوسب

K. Mathias


استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون في النفخ يرفع من دقة التشخيص ويوفر راحة أكثر للمريض.

يعد سرطان القولون من أكثر السرطانات الخبيثة التي تصيب الإنسان. يعتمد تحقيق الشفاء التام في المقام الأول على الاكتشاف المبكر، ولذلك أضيفت فحوصات التحري الخاصة باكتشاف سرطان القولون إلى النظام الصحي في الكثير من الدول. تبدأ معظم الإصابات السرطانية بتكون السليلة الورمية الغدية. وعندما يزيد حجم السليلة عن 6 مم يرتفع خطر التحول إلى ورم خبيث إلى 20 %. يمثل تنظير القولون الكامل الأسلوب المعياري في فحوصات التحري، ومع ذلك فقط أثبت التصوير المقطعي المحوسب في الأعوام الأخيرة كفاءة عالية في الكشف عن السلائل والأورام.[

أشارت العديد من الدراسات العشوائية إلى أن كفاءة تنظير القولون تماثل كفاءة التصوير المقطعي المحوسب في اكتشاف سلائل وأورام القولون عند استخدام نظم التصوير ذات 64 شريحة. ويساعد هذا الأسلوب حتى على اكتشاف الإصابات الورمية الغدية المسطحة بنسبة تشابه اكتشافها عن طريق تنظير القولون. وعند عمل المسح في مجموعة من الأفراد الطبيعيين، تتطلب حوالي 8% من الحالات الفحص التنظيري لإزالة السلائل أو الأورام الصغيرة إلى جانب عمل الفحص الباثولوجي، بعد تصوير القولون الافتراضي المقطعي المحوسب. من ناحية أخرى، لا يحتاج أكثر من 90% من الأشخاص إلى تنظير القولون البصري، فماذا يمثل ذلك أهمية؟

article image

سليلة القولون الصاعد: الحجم 4 مم

عامة يفضل المرضى الذين خضعوا لأسلوبي الفحص تصوير القولون المقطعي المحوسب، والسبب بسيط: فالتنظير البصري يصاحب ببعض المساوئ. فلا يمكن في بعض الحالات إظهار القولون بالكامل وبالتالي يعتبر الفحص ناقص، مما يتطلب عمل التصوير المقطعي المحوسب فيما بعد. ويشكو الكثير من المرضى من الآلام الشديدة، على الأخص في حالات القولون المطول أو التهاب القولون أو التهاب الرتج. كما يرتفع خطر المضاعفات الشديدة ومنها انثقاب القولون واسترواح الصفاق، وكذلك خطر الإصابة بالتهاب الصفاق ارتفاعاً ملحوظاً حيث تعادل النسبة ما يقرب من 1%.

يساعد تصوير القولون المقطعي المحوسب على تجنب هذه المضاعفات، وحتى مع استعمال الهواء الطبيعي في نفخ القولون، لا يشعر المريض بإزعاج يذكر. ساهمت الابتكارات الأخيرة في تطوير التصوير المقطعي المحوسب للقولون. تشمل الأساليب التقليدية ملء القولون بالهواء قبل الفحص دون التحكم المتواصل في الضغط. يسمح الجهاز الجديد لنفخ الهواء الذي تنتجه مؤسسة ulrich medical, Buchbrunnenweg 12, D-89081 Ulm, Germany بملء القولون بغاز ثاني أكسيد الكربون آلياً مع مراقبة الضغط المتواصل وتثبيته. يوفر نفخ غاز ثاني أكسيد الكربون مع التحكم في الضغط راحة أكثر للمريض بسبب الاحتفاظ بنفس مستوى الضغط داخل القولون الذي غالياً ما يكون منخفضاً. بالإضافة تتحسن المعلومات التشخيصية التي يوفرها الفحص لأن تثبيت مستوى الضغط يمنع انخماص أجزاء من القولون، الذي قد يتسبب في عدم المقدرة على عمل تقييم مؤكد للصور. كما أن استعمال غاز ثاني أكسيد الكربون يوفر فوائد إضافية حيث يمتص الغاز خلال فترة أقصر بعد انتهاء الفحص مقارنة بهواء الغرفة الطبيعي.

article image

سليلة ورمية غدية في القولون السيني

وأكد الطبيب Professor Dr. Klaus Mathias رئيس قسم طب الأشعة بالمستشفى التعليمي في مدينة دورتموند الألمانية بان تثبيت مستوى الضغط عند 22 – 25 مم زئبقي أثناء تصوير القولون المقطعي المحوسب يعطي نوعية ممتازة من الصور. يتم حساب بيانات الصور المكتسبة من 64 شريحة على محطة Advantage Windows Workstation 4.2 من إنتاج شركة GE، وتستخدم أداة خاصة للتشريح الافتراضي تعرف باسم virtual dissection في فحص الغشاء المخاطي الكامل بالقولون. يطبق أسلوب fly-through في الاتجاهين بهدف زيادة كفاءة تشخيص الصور المقيمة. ولا يمكن فحص القولون في اتجاهين عن طريق النظم البصرية المنتصبة المستخدمة في تنظير القولون. كما يساعد تنظيف القولون الفعال على تحليل الصور بدقة، بينما يوضح حقن الوسط التبايني الإصابات في الغشاء المخاطي فقط دون التأثير على حبيبات البراز.

وفي دراسة إستباقية أجرتها Dr. Christel Vockelmann الطبيبة بقسم الأشعة، على مجموعة من المرضى في الشهر الماضي ، ثبت تفوق تصوير القولون المقطعي المحوسب بنفخ غاز ثاني أكسيد الكربون مقارنة باستخدام الهواء الطبيعي في النفخ. أشارت الطبية إلى أن هذا الأسلوب يوفر نوعيات أفضل وراحة أكثر للمريض، وبالتالي لن تطبق الأساليب السابقة مرة أخرى.