زيادة مستويات الانترلوكين - 17 في البلازما في الأطفال المصابين بالربو الشعبي
زيادة مستويات الانترلوكين - 17 في البلازما في الأطفال المصابين بالربو الشعبي
Prof. Dr. Nadia Mustafa et al.
الملخص
تشير التقارير المنشورة إلى زيادة عدد الخلايا النيوتروفيلية داخل المجرى التنفسي في حالات الربو الشعبي المتفاقم. يهدف هذا البحث إلى دراسة مستويات الانترلوكين - 17 في البلازما في الأطفال المصابين بالربو الشعبي. أجريت الدراسة على 50 طفل مصاب بالربو الشعبي تتراوح أعمارهم بين 2 – 12 سنة، قسموا إلى مجموعتين: المجموعة الأولى (25 طفل) من حالات الربو الشعبي المستقرة، والمجموعة الثانية (25 طفل) شملت الحالات الحادة، بالإضافة إلى مجموعة المراقبة التي شملت 20 من الأطفال الأصحاء.
خضع جميع الأطفال (70 طفل) إلى فحوصات إكلينيكية شاملة وقياس عدد الخلايا النيوتروفيلية المطلق في الدم، وعدد الخلايا الإيوزينوفيلية في الدم، ومستوى الغلوبولين المناعي IgE في المصل، ومستوى الانترلوكين - 17 في البلازما.
أظهرت النتائج ارتفاعا ملحوظا في مستويات الانترلوكين- 17 في البلازما في الحالات المصابة (29,4 + 29,7بيكو جرام/ ملل) مقارنة بمجموعة المراقبة (9,06 + 1,3 بيكو جرام/ ملل). وحدث ارتفاع حاد في مستويات الانترلوكين -17 في مجموعة الأطفال المصابين بالتفاقم (46,06+ 34 بيكو جرام / ملل في المتوسط) مقارنة بمجموعة الهدئة الإكلينيكية (12,7+ 8,4 بيكو جرام / ملل في المتوسط).
ولم يظهر أي ترابط ذي أهمية إحصائية بين مستويات الانترلوكين - 17 والمتغيرات المختلفة سواء في مجموعة الربو الشعبي المتفاقم أو في الحالات المستقرة. هكذا يتضح أن الانترلوكين -17 من المؤشرات الهامة في حالات الربو، وقد يستخدم في المستقبل كمقياس لتفاقم داء الربو.
المقدمة
يتصاحب الربو الشعبي بالتهاب المجرى التنفسي المزمن والأرجي الذي يسبب تغيرات خلوية وهستولوجية في بنية المجرى التنفسي مع مرور الزمن. تشمل هذه التغيرات زيادة تنسج الخلايا الكاسية والتليف تحت الظهارة وزيادة تنسج وتضخم الخلية العضلية الملساء في المجرى التنفسي.
وقد كثرت الدلائل على أن التراكم المفرط للخلايا النيوتروفيلية داخل المجرى التنفسي قد يؤدي إلى انحدار الحالة الإكلينيكية في عدد من أمراض الرئة بما في ذلك الربو الحاد الشديد.
تلعب الخلايا التائية (T cells)والايوزينوفيلية والخلايا النيوتروفيلية دوراً هاماً في إمراض الربو الشعبي. تشير بعض البيانات إلى إنتاج الانترلوكين- 17 في الخلايا التائية مما يتسبب في إطلاق السيتوكينات المحركة للخلايا النيوتروفيلية من داخل خلايا ظهارة المجرى التنفسي، وبالتالي قد تقوم بتنظيم عملية تكاثر الخلايا النيوتروفيلية في المجرى التنفسي.
الانترلوكين- 17 عبارة عن أحد السيتوكينات التي تشير التقارير إلى ارتباطها بتغير بنية المجرى التنفسي.، والتي تظهر في شكل تليف تحت الظهارة وازدياد ترسيب الكولاجين نمط 1 و 3. الانترلوكين- 17 من السيتوكينات المدعمة للتليف والمشاركة في التليف تحت الظهارة فتزداد مستوياته في المرضى المصابين بالربو الشعبي وعلى الأخص الحالات الشديدة.
من الضروري إجراء المزيد من الدراسات الإكلينيكية لتقييم مدى كفاءة التأثير على آليات الانترلوكين- 17 في توفير منهج علاجي فعال ضد الاستنفار المبالغ للخلايا النيوتروفيلية وتغيير بنية المجرى التنفسي، وزيادة التليف في حالات الربو الشعبي.
تهدف هذه الدراسة إلى المقارنة بين مستويات الانترلوكين- 17 في البلازما في الأطفال المصابين بالربو مقارنة بمجموعة الأطفال الأصحاء، وتركز على رسم خطوط عريضة للعلاقة بين الانترلوكين- 17 وبين المتثابتات الإكلينيكية المختلفة في حالات الربو الشعبي (مثل السن عند بداية الإصابة وفترة المرض وشدته)، وكذلك العلاقة بالواسمات التأتبية (ومستويات الغلوبولين المناعي IgE في المصل وعدد الخلايا الايوزينوفيلية المطلق في الدم).
المرضى والأساليب
شملت الدراسة 50 طفلاً مصرياً تراوحت أعمارهم بين 2 إلى 12 عاما تطوعوا للاشتراك في الدراسة بقسم الحساسية التابع لمستشفى الأطفال الجديد بكلية الطب جامعة القاهرة.
وتضمنت شروط المشاركة في الدراسة المواصفات التالية:
1- العمر بين 2 – 12 عاما
2- تم تشخيص الإصابة بالربو الشعبي طبقاً لقواعد البرنامج القومي للتعليم والوقاية ضد الربو (عام 2002)
3- إصابة المريض بثلاث نوبات حادة من الربو الشعبي على الأقل
4- عدم تلقي المريض أي علاج دوائي طويل الأمد مضاد للربو
وقد استبعدت الحالات التالية من الدراسة:
1- الأطفال الذين خضعوا للعلاج بالكورتيكوستيرويدات خلال الأربعة أسابيع السابقة للدراسة أو أثناء فترة الحصول على العينات
2- تلقي العلاج بالثيوفيلين (سواء فترات قصيرة أو على الأمد الطويل) خلال الأربعة أسابيع السابقة للدراسة أو أثناء فترة الحصول على العينات
3- رفض المشاركة في الدراسة
قسم المرضى إلى مجموعتين حسب الصورة الإكلينيكية أثناء التقييم الأولي والحصول على العينات: شملت المجموعة 1 الحالات المستقرة التي لم تظهر فيها أية أعراض أثناء التقييم والحصول على العينات (25 طفل). وشملت المجموعة الثانية 25 طفل ممن حضروا إلى قسم الطوارئ بسبب نوبة تفاقم الربو الحاد. أما مجموعة المراقبة، فقد شملت 20 من الأطفال الأصحاء في أعمار وأجناس مماثلة، خضعوا لجميع الفحوصات مثل الحالات المصابة تماماً.
وقد خضع جميع الأطفال المشاركين في الدراسة إلى:
1- تسجيل تاريخ المرض وعمل التقييم الإكلينيكي
2- قياس عدد الخلايا النيوتروفيلية المطلق في الدم المحيطي
3- قياس عدد الخلايا الايوزينوفيلية المطلق في الدم المحيطي
4- قياس مستويات الغلوبولين المناعي الكامل IgE في المصل(Quantikine, R&D Systems®) (ELISA)
5- قياس مستويات الانترلوكين – 17 في البلازما (استخدم طاقم ELISA - BioSource®, Belgium)
وقد صدقت لجنة البحث العلمي التابعة لقسم طب الأطفال بكلية الطب جامعة القاهرة على منهج الدراسة.
الأسلوب الإحصائي
أجري التحليل الإحصائي باستخدام برمجياتSPSS -11® وبرمجيات MINITAB-14® واستخلصت البيانات كمتوسط مع الانحراف المعياري+. تم المقارنة بين المتغيرات عن طريق اختبارات الطلبة المفردة (اختبار ثنائي الذيل) للمقارنة بين المجموعتين، واختبار الاتجاه الواحد ANOVA للمقارنة بين أكثر من مجموعتين، واختبار خي المربع(chi-square) للمقارنة بين المتغيرات النوعية. تم حساب معامل الترابط بين المتغيرات، واعتبر الاختلافP< 0.05 ذو أهمية إحصائية، وتم حساب 95% فترة ثقة طالما كانت ملائمة.
النتائج
أجريت المقارنة بين الثلاثة مجموعات من حيث العمر والجنس (P>0.05) ولم يظهر أي اختلاف ذي أهمية إحصائية بين حالات الربو المستقرة والحالات التي شهدت تفاقم حاد من حيث بداية المرض وفترة المرض وحدته والسوابق العائلية للإصابة بالربو الشعبي (P>0.05). ومع ذلك فقد ظهر ارتفاع ملحوظ في النبض وسرعة التنفس في الحالات المرضية مقارنة بمجموعة المراقبة P< 0.05 (جدول 1).
ولم يظهر اختلاف ذو أهمية إحصائية في عدد الخلايا النيوتروفيلية المطلق في حالات الإصابة مقارنة بمجموعة المراقبة (P>0.05)، على عكس عدد الخلايا الايوزينوفيلية المطلق ومستويات الغلوبولين المناعي الكامل IgE في المصل اللذان أظهرا ارتفاعاً واضحاً في الحالات المصابة بالربو الشعبي مقارنة بمجموعة المراقبة (P>0.05) (جدول 2).
كما ظهر ارتفاع ملحوظ في مستويات الانترلوكين- 17 بالبلازما في حالات الربو (29,4 + 29,7بيكو جرام/ ملل) مقارنة بمجموعة المراقبة (9,06 + 1,3 بيكو جرام/ ملل) (P< 0.05 ) (جدول 2 وشكل 1&2).
ولم يظهر ترابط ذو أهمية إحصائية بين مستويات الانترلوكين- 17 وبين المتغيرات المختلفة بالدراسة في حالات الربو الشعبي المستقر والحالات الحادة.
المناقشة
الربو عبارة عن مرض التهابي مزمن يصيب المجرى التنفسي ويصاحب بتجنيد الخلايا الالتهابية وظهور أعراض مثل الأزيز وضيق النفس والصدر والسعال. وقد لوحظ انتشار الإصابة بالربو الشعبي وأمراض الحساسية بين الأطفال في أجزاء كثيرة من العالم.
الانترلوكين- 17 عبارة عن سيتوكين تقوم بإنتاجه في المقام الأول سلالة فريدة من الخلايا التائية: CD4 T cells. قد يدعم الانترلوكين- 17 عملية الالتهاب داخل المجرى التنفسي عن طريق تجنيد وتنشيط الخلايا النيوتروفيلية. انطلاق المنشط الكيميائي CXC المحرض يقوم بدور الوسيط - ولو جزئياُ – في تأثير الانترلوكين- 17 على تجنيد الخلايا النيوتروفيلية. كما يقوم الانترلوكين- 17 بالتأثير عن طريق الكينينات السريعة داخلية المنشأ والتي تساهم في تجنيد الخلايا النيوتروفيلية. ومثل التأثير على تجنيد الخلايا النيوتروفيلية، قد يقوم الانترلوكين- 17 بتنبيه غير مباشر لنشاط الخلايا النيوتروفيلية داخل المجرى التنفسي.
شملت الدراسة الموجهة 50 طفل من المصابين بالربو الشعبي تراوحت أعمارهم بين 2 – 12 عام (متوسط 4,6 + 2,5 ) قسموا إلى مجموعتين: المجموعة الأولى (25 طفل) من حالات الربو الشعبي المستقر والمجموعة الثانية (25 طفل) شملت حالات الربو الحاد، بالإضافة إلى مجموعة المراقبة التي شملت 20 من الأطفال الأصحاء يتطابقون في العمر والجنس.
وقد تجانست المجموعات الثلاثة من حيث الجنس والعمر وبداية المرض وفترة المرض وشدته ووجود إصابات عائلية سابقة بالربو (P>0.05).
أظهرت حالات الدراسة زيادة الإصابة في الذكور سن الطفولة. من المرجح أن ارتفاع خطر الإصابة بالربو في الطفولة بين الذكور يرجع إلى ضيق المجرى التنفسي مقارنة بالإناث، مما يعني زيادة تحديد جريان الهواء. يختفي هذا الاختلاف بعد عمر 10 سنوات، عندما تصبح النسبة بين قطر المجرى التنفسي وطوله مماثلة في الجنسين، على الأرجح بسبب تغيرات في حجم القفص الصدري التي تحدث في سن البلوغ في الذكور وليس في الإناث.
ومثل متوسط العمر عند بداية المرض 1,46 عام + 1,4 عام. وقد أشار Wainright et al. (1997)
إلى ظهور الأعراض قبل بلوغ سن عامين في 50% من الأطفال المصابين بالربو الشعبي.
أما بالنسبة لشدة المرض، فلم يظهر اختلاف ذو أهمية إحصائية بين المجموعتين (P>0.05)، فقد تتغير شدة المرض في نفس الطفل مع مرور الزمن – وبغض النظر عن شدة المرض – قد يصاب أي مريض بتفاقم الحالة لتصبح متوسطة أو شديدة أو حتى قد تعرض حياة المريض للخطر.
أما الاختلافات الهامة في العلامات الحياتية مثل النبض وسرعة التنفس أثناء المراحل الحادة من الربو، فيمكن تفسيرها بزيادة التنبيه الودي أثناء النوبة.
ولم يصل الاختلاف بين عدد الخلايا النيوتروفيلية المطلق في حالات الربو المستقر وبين حالات الربو الحاد إلى مستوى يمثل أية أهمية إحصائية في الدراسة. يقوم الانترلوكين- 17 بتجنيد انتقائي للخلايا النيوتروفيلية من الدم إلى الأنسجة الموضعية (أنسجة المجرى التنفسي)، وقد أظهرت العديد من الدراسات العلاقة المباشرة بين الانترلوكين- 17 والخلايا النيوتروفيلية في البلغم المحرض وسائل الغسيل القصبي السنخي. ولم تشمل هذه الدراسة اكتشاف الخلايا النيوتروفيلية في الإفراز القصبي.
هذا وقد تعرف الأطباء منذ فترة طويلة على الترابط بين تكاثر الخلايا الايوزينوفيلية في الدم وبين الربو الشعبي، بالرغم من تقييد هذه الاختبارات في المناطق التي تنتشر فيها الإصابات الوبائية بالأمراض الطفيلية. وارتفع عدد الخلايا الايوزينوفيلية المطلق في مجموعة المراقبة ضمن هذه الدراسة.
فرط استجابة أنسجة المجرى التنفسي من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالربو الشعبي. وقابلية إنتاج معدلات عالية من الغلوبولين المناعي الكامل IgE في المصل من الحالات الوراثية المصاحبة لارتفاع حساسية المجرى التنفسي. يقع الجين المسئول عن زيادة استجابة المجرى التنفسي بالقرب من موضع رئيسي مسئول عن تنظيم مستويات الغلوبولين المناعي الكامل IgE في المصل على الكروموزوم 5q29. وقد أظهرت الدراسة موضوع البحث ارتفاعا ملحوظا في متوسط الغلوبولين المناعي الكامل IgE في المصل في الحالات المصابة بالربو الشعبي مقارنة بمجموعة المراقبة، وارتفاعه أيضاً في مجموعة حالات الربو الحاد عنه في مجموعة الربو المستقر.
سجلت الدراسة التي أجريناها اختلافاً شديداً في مستويات الانترلوكين- 17 في البلازما في مجموعة مرضى الربو الشعبي مقارنة بمجموعة المراقبة ( متوسط المستويات في المرضى 29,4 + 29,7بيكو جرام/ ملل مقارنة بمجموعة المراقبة (9,06 + 1,3 بيكو جرام/ ملل P< 0.05 ) (شكل 1). تماثل النتائج التي حصلنا عليها أثناء الدراسة النتائج التي أظهرتها دراسة أجراها Wong et al. عام 2001.، حيث قام بمقارنة مستويات الانترلوكين- 17 في البلازما ( وكذلك سيتوكينات أخرى تدعم الالتهاب) في 41 حالة من الربو الأرجي وعدد 30 من الأصحاء المماثلين في الجنس والعمر. واستخدمت مقايسات الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم في قياس مستويات السيتوكينات بالدم. وظهر ارتفاع مستويات الانترلوكين- 17 بالبلازما في الحالات المصابة بالربو الشعبي مقارنة بمجموعة المراقبة (22,4 بيكو جرام / ملل مقابل 11,86 بيكو جرام / ملل ) واقترح أن الربو الأرجي يصاحب بارتفاع في السيتوكينات المدعمة للالتهاب ومنها الانترلوكين- 17.
كما سجلت الدراسة التي أجريناها ارتفاعاً ملحوظاًَ في مستويات الانترلوكين- 17 في حالات تفاقم الربو عنها في حالات الربو المستقر. ومثل متوسط المستويات أثناء التفاقم 46,06+ 34 بيكو جرام / ملل، بينما تعادل المستويات في الحالات المستقرة 12,7+ 8,4 بيكو جرام / ملل في المتوسط (P< 0.05 ) (شكل 2).
ولم تظهر علاقة ذات أهمية إحصائية بين مستويات الانترلوكين- 17 والمتغيرات المختلفة في الدراسة في مجموعتي حالات الربو الحاد وحالات الربو المستقر (P>0.05). على الأرجح أن ذلك يرجع إلى حجم العينة الصغير، وبالتالي ينصح بعمل دراسات أخرى على نطاق أوسع.
قد تعكس زيادة مستويات الانترلوكين- 17 في البلازما أثناء تفاقم الربو بعض الأحداث الموضعية داخل المجرى التنفسي التي يلعب فيها الانترلوكين- 17 دوراً هاماً. تشير المعرفة الحالية إلى أن مستويات الانترلوكين- 17 في البلازما يعتبر مؤشرا جهازيا على انجذاب الخلايا النيوتروفيلية الموضعي وعلى الاستماتة، وأن ارتفاع مستويات الانترلوكين- 17 بالبلازما يعتبر مؤشرا يدل على تجنيد خلايا الالتهاب داخل المجرى التنفسي.
مازالت التجارب مستمرة لتطوير مناهض مضاد لمستقبل الانترلوكين- 17، ولم يمكن حتى الآن تطوير أي علاج دوائي مضاد لزيادة نشاط الخلايا النيوتروفيلية داخل المجرى التنفسي. إنتاج وإطلاق الانترلوكين- 17 يتحكم ويوجه نشاط الخلايا النيوتروفيلية داخل الرئة.
من المفترض نظرياً أن حصار الانترلوكين- 17 موضعياً يساعد على تحديد النشاط الزائد للخلايا النيوتروفيلية في أمراض الرئة.


